الثالث : أن لا تكون نصابا أصلا ، وهذا أيضا على قسمين :
أحدهما : أن تكون مكمّلة للنصاب الذي بعد نصاب الامّهات كما لو ولدت خمس وعشرون من الإبل ، اثنين وثلاثون من البقر ، أحد عشر ، ومائة من الغنم ، اثنين وعشرين .
وثانيهما : أن لا تكون مكمّلة له أيضا كما لو ولدت خمس من الإبل أربعا أو أربعون من البقر خمسا أو أربعون من الغنم عشرين .
إذا عرفت ذلك فنقول : إنّ القسم الأوّل من الأقسام الثلاثة هو الذي ذكر حكمه بقوله :
« إن كانت نصابا مستقلّا » إلى آخره والقسم الثاني منها هو الذي ذكره بقوله : « أمّا لو كان غير مستقلّ » إلى آخره أي : أمّا لو كان النصاب غير مستقلّ بعد نصاب الامّهات ففيه ثلاثة أوجه .
أحدها : أنّه يبتدأ حول نصاب السخال مطلقا سواء كان مكمّلا للنصاب الذي بعد نصاب الامّهات أو لا ، ويخرج زكاته بعد تمام حوله .
وثانيها : أنّه يبتدأ حوله إن كان مكمّلا للنصاب الذي بعد نصاب الأمهات ، وإلّا فلا يبتدأ حوله أصلا .
وثالثها : أنّه لا يبتدأ حول نصاب السخال حتّى يكمل حول نصاب الامّهات ، فإذا كمل ذلك يبتدأ الحول لهما ، ويكون الحول الثاني لنصاب الامّهات مجزيا للنصابين معا .
وأمّا القسم الثالث : فلم يذكره الشارح ، وإن وقع الخلاف في القسم الأوّل منه أيضا فقيل بابتداء حوله . وقيل بعدم ابتدائه حتّى يكمل الأوّل ، فيجزي الثاني لهما .
وأمّا القسم الثاني ، فأجمعوا على عدم ابتداء حوله مطلقا .
قوله : فلو كان إلى آخره
هذا تفريع على ما اختاره الشارح من : أنّه لو كان نصاب السخال غير مستقلّ ، يجب أن لا يبتدأ حوله إلى أن يكمل حول أمّهاتها ، فحينئذ يستأنف حول واحد لهما .
وعلى هذا فلو كان أربعون شاة وولدت أربعين لم يجب في تلك الأربعين شيء ؛ إذ بعد استيناف الحول الثاني وإتمامه يكون الغنم ثمانين وفيها واحدة ، وهي كانت واجبة
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 266
مساهمون: المحقق النراقي
ص٢٦٦