كتاب الزكاة
الفصل الاوّل
قوله : كتاب الزكاة .
خبر مبتدأ محذوف .
والزكاة لغة : الطهارة ، والنموّ ، والزيادة . والفرق بين النموّ والزيادة أن الأوّل أخص من الثاني ؛ لكونه زيادة مخصوصة .
وشرعا : اسم لما يجب في المال بشرائط مخصوصة . ودخول زكاة الفطر لاشتراطها على قوت السنة . والمراد بالوجوب هنا : مطلق الثبوت ، وهو يتناول الواجب بالمعنى المصطلح عليه والمندوب ، فلا ينتقض العكس بالزكاة المندوبة . ولطهارته ونموّه وازدياده بأداء الزكاة سميت بها .
والمصدر إمّا بمعنى الفاعل أوتي بالمصدر للمبالغة كما في : « زيد عدل » أو اطلق على القدر المخرج مجازا من باب تسمية السبب باسم المسبّب .
قوله : تجب زكاة المال .
« اللام » في قوله : « المال » للعهد الذهني أو الخارجي .
قوله : والمجنون .
لا يخفى أنّ المجنون على قسمين : مطبق ، وذي الأدوار . والذي أجمعوا على عدم وجوب الزكاة عليه هو الأوّل . وأمّا الثاني فعلى قسمين ؛ لأنّ جنونه إمّا يكون بحيث يفيق سنة ، ويجن أخرى أي : تحصل له الإفاقة في سنة ، أو يكون بحيث يجن في بعض الحول ويفيق في بعضه أي : لا يحصل له الإفاقة في سنة . والظاهر أنّه لا خلاف في وجوب الزكاة