قوله : فأضعف .
أي : أضعف من احتمال الكراهة أو الجزم بانتفاء التحريم .
وتوضيح ما ذكره دليلا للأضعفية : أنّ الأذان عبادة مخصوصة وهو غير سائر العبادات ، وأصل شرعيّته للإعلام وبعضه ذكر وبعضه غير ذكر .
ولا يمكن أن يقال : إنّ الأذان في تلك الصلوات إنّما هو على مقتضى الأصل ، وإلّا لم يتأد وظيفته بإيقاعه سرّا كما في النساء ولا أن يقال : إنّه ذكر لاشتماله على ما ليس بذكر وهو الحيعلات ، فلا بدّ وأن يكون قسما ثالثا أي : أمر آخر وراء الإعلام والذكر .
أقول : لا يخفى أنّ هذا إنّما يرد على المصنّف لو كان أراد بالقسمين ما ذكره الشارح أي : أذان الإعلام وأذان الذكر ، ولكنّه قسّمه إلى أذان الإعلام وأذان الذكر والإعظام أي :
أذان يحصل به الذكر وإعظام الصلاة ، ولا شكّ أنّه يكفي في ذلك كون بعضه ذكرا والباقي للإعظام ، ولا يتوقّف على كون جميع فصوله ذكرا كما لا يخفى .
قوله : فانّه لغة عربيّة .
الضمير راجع إلى « التسكين » . وهذا تعليل لأولويّة التسكين عند ترك الوقف من الإعراب أي : وجه أولويّته : أن التسكين مع عدم الوقف ليس مخالفا للغة العرب حتّى يجب تخصيص ترك الإعراب بالوقف ، بل هو أيضا لغة عربيّة جائزة ، فيساوي بحسب اللغة مع الإعراب ، بل الوقف ، مع زيادة ترجيح له على الإعراب ، وهو أنّ الإعراب مرغوب عنه شرعا ؛ لقول الصادق عليه السّلام : « الأذان والإقامة مجزومان » « 1 » وفي خبر آخر :
« موقوفان » . « 2 »
قوله : تماميّة الجملة .
أي : الجملة المأمور بها في الأذان كالتشهد ؛ فإنّه إنّما تمّ إذا تحقّق جميع أركانه ومنها المشهود به ، وكذا غير التشهّد من الفصول .
قوله : الراتب يقف على مرتفع .
لا يخفى أنّه كلام لا وقع له « 3 » يعنى : غير الراتب من المؤذّنين يقتصر عن الراتب في
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : 5 / 409 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : 5 / 409 .
( 3 ) - لوقوعه بين المعطوف عليه والمعطوف . كذا في هامش النسخة .