الأفهام الخالية ؛ لأنّ الكلام إنّما هو في يمين المدّعى عليه ، وفي إثبات المال المدّعى ، لا مطلق اليمين ، ومطلق الحقّ .
[ أدلّة ردّ اليمين على المدّعي وعدم القضاء بالنكول ]
احتجّ الآخرون بوجوه ، أقواها رواية عبيدة بن زرارة « 1 » المتقدّمة ، وفي طريقها القاسم بن سليمان ، وهو مجهول « 2 » ودلالتها غير واضحة ، فإنّ الظاهر أنّ فاعل « يردّ » هو المدّعى عليه ؛ لمناسبة ضمير « يستحلف » المقارن له ، لا القاضي كما فهموه .
وأيضا الأصل في كلمة « أو » التخيير لا الترتيب ، ولا يتمّ الاستدلال إلّا بالترتيب .
وما ذكرنا يتمّ على جعل كلمة « يردّ » مبنيّة للمفعول أيضا .
وحسنة هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « يردّ اليمين على المدّعي » « 3 » ودلالتها مبتنية على كون المراد وجوب الردّ مطلقا ، لا جوازه من المدّعى عليه ، وهو ممنوع ، فتأمّل .
والإجماع المنقول عن الشيخ في الخلاف « 4 » .
قال في المسالك : « وهو من غرائب الاحتجاج ، مع مخالفته في النهاية « 5 » ، وقد سبقه الصدوقان « 6 » والمفيد « 7 » وأبو الصلاح « 8 » وسلّار « 9 » ، فلو عكس الدعوى كان أولى ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) . الكافي 7 : 416 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 230 ، ح 556 ؛ وسائل الشيعة 18 : 176 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 7 ، ح 2 .
( 2 ) . لم يذكر بمدح ولا قدح ، انظر رجال النجاشي 314 / 858 ؛ الفهرست 127 / 577 .
( 3 ) . الكافي 7 : 417 ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 230 ، ح 560 ؛ وسائل الشيعة 18 : 176 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 7 ، ح 3 .
( 4 ) . الخلاف 6 : 307 .
( 5 ) . النهاية : 340 .
( 6 ) . المقنع : 396 وحكاه عن رسالة عليّ بن بابويه في الفقيه 3 : 39 ، وحكاه عنهما العلامة في مختلف الشيعة 8 :
400 ، مسألة : 10 .
( 7 ) . المقنعة : 724 .
( 8 ) . الكافي في الفقه : 447 .
( 9 ) . المراسم : 231 .