رواية أبي بصير القائلة بأنّ الفضل في ألا يضيّع من يعوله « 1 » .
وإمّا نحملها على إرادة الوصيّة دون المنجّز ، كما أشرنا سابقا .
وإمّا نحملها على التقيّة ؛ لموافقتها للعامّة ، سيّما مع كون المروي عنه في رواية الحسن بن جهم هو الكاظم عليه السّلام « 2 » ، وكذلك صحيحة عليّ بن يقطين « 3 » ، والتقيّة كانت في زمانه عليه السّلام شديدة .
والمروي عنه في حسنة محمّد بن مسلم هو الباقر عليه السّلام « 4 » ، وكلامه أبعد عن التقيّة ، لوجوه ذكرت في محلّها .
ومسعدة بن صدقة الربعي أيضا عامّي يشعر بكونها من باب التقية موافقة للرواية العامية ، هذا .
ولكن لا ريب في رجحان ترك الجفاء والاقتصار على الثلث فما دون ، مع أنّه أحوط ، فلا يترك الاحتياط مهما أمكن .
ثمّ إنّ تتميم هذا المراد يستدعي رسم مباحث :
المبحث الأوّل : في حكم إقرار المريض
والمراد به غير الإقرار على المنجّزات المتقدّمة في حال المرض ، بأن يعترف بإيقاعها حال المرض ، فإنّ الكلام فيه مثل ما تقدّم .
وذلك بأن يقرّ مطلقا ، أو يصرّح بكونه في حال الصحّة ، أو بالاستدانة في حال المرض . واختلف فيه كلام الأصحاب .
[ نقل الأقوال في المسألة ]
فقيل بخروجه من الأصل مطلقا ، للوارث كان أو للأجنبي ، متّهما كان أو لا ، دينا
هامش
( 1 ) . الكافي 7 : 8 ، ح 10 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 187 ، ح 750 ؛ وسائل الشيعة 13 : 381 ، كتاب الوصايا ، ب 17 ، ح 2 .
( 2 ) . الكافي 7 : 27 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 169 ، ح 690 و 218 ، ح 855 ؛ الاستبصار 4 : 8 ، ح 25 ؛ وسائل الشيعة 13 : 423 ، كتاب الوصايا ، ب 39 ، ح 4 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام 9 : 242 ، ح 940 ؛ وسائل الشيعة 13 : 363 ، كتاب الوصايا ، ب 10 ، ح 8 .
( 4 ) . الفقيه 4 : 156 ؛ وسائل الشيعة 13 : 458 ، كتاب الوصايا ، ب 67 ، ح 1 .