على ما تقتضيه هذه الصحيحة في تقسيم المال من دون يمين .
واعلم ، أنّ صحيحة رفاعة « 1 » وإن كانت تتراءى متهافتة اللفظ ، غير وافية في إفادة مدّعاهم ؛ إذ ليس فيها أنّ ما يصلح لهما يقسّم بينهما على تقدير التنازع . وذكره في صدر الرواية كان قبل النزاع ، ولكنّها ظاهرة في مطلبهم لا يمكن إنكاره .
[ الأمر ] الرابع : [ محلّ النزاع ما كان تسلّطهما معا على المتاع ]
الظاهر أنّ المتنازع فيه هو ما كان تسلّطهما على المتاع من باب اليد الحكمية ، وهو كون البيت مسكنا لهما ، وموردا لتصرّفهما ، أو يدهما عليه بالمشاهدة أيضا .
وأمّا لو كانت لأحدهما يد المشاهدة دون الآخر : فلا يبعد أن يقال بتقديم قوله لذلك ، كما تشهد بذلك موثّقة يونس بن يعقوب « 2 » ، فاللباس الذي على بدن المرأة إذا ادّعت أنّه من مالها ، فلا يبعد تقديم قولها بمجرّد ذلك ، مع ثبوت الإشكال في ذلك أيضا في خصوص اللباس ، سيّما ما بيّنّاه من كون كسوتها من باب الإباحة .
وتظهر الثمرة على المشهور فيما يصلح لهما ، فلا يبعد تقديمها بناء على اعتبار اليد مطلقا . والمسألة من المشكلات ، فلا يترك الاحتياط .
هذا ما اقتضاه الحال في تحقيق هذه المسألة ، مع اعترافي بقلّة البضاعة ، وندر الاستطاعة .
والملتمس من الناظرين أن يلحظوه بعين الرأفة ولحظ الإصلاح ، لا بنظر العناد واللجاج والكفاح .
وكتبه مؤلفه الفقير إلى الغني أبو القاسم بن الحسن الجيلاني .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 6 : 294 ، ح 818 ؛ الاستبصار 3 : 46 ، ح 153 ؛ وسائل الشيعة 17 : 525 ، أبواب ميراث الأزواج ، ب 8 ، ح 4 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام 6 : 298 ، ح 832 ؛ وسائل الشيعة 17 : 525 ، أبواب ميراث الأزواج ، ب 8 ، ح 3 .