وأمّا الحليّ وثياب النسوان ونحو ذلك فليس يظهر كونها للمرأة من جهة أنّها صالحة لها .
وقد عرفت أنّ كلامهم أعمّ ، وكذلك ظاهر الصحيحة وما في معناه يثبت الأعمّ من ذلك ، مع أنّه يمكن الإشكال في قبول مثل ذلك الظهور أيضا لو قطعنا النظر عن صحيحة رفاعة « 1 » فمن يرجّح العمل على صحيحة رفاعة ، لا بدّ له أن يجعلها مخصّصة للقاعدة ، لا إرجاعها إليها .
[ الأمر ] الثاني : [ نقل كلام الشيخ في المبسوط ]
قد ذكرنا أنّ قول الشيخ في المبسوط « 2 » : « يقسّم بينهما بعد التحالف » بني على مراعاة القاعدة في مطلق التداعي ، ولا بدّ أن يكون حلفهما على النفي ؛ لأنّه يحلف من جهة كونه منكرا .
وكذلك الحكم إذا نكالا جميعا ، فيقسّم بينهما .
فإذا حلف أحدهما ونكل الآخر ، فإن قضينا بالنكول كما هو الأظهر ، حكم بالكل للحالف ، وإلّا يردّ عليه اليمين ، وحكم بمقتضاه .
وإن نكل الأوّل ورغب الآخر ، حلف الآخر ، يمينا واحدة جامعة بين النفي والإثبات ، أو يمينان مثبتة للنصف الذي ادّعاه ، ونافية للنصف للذي ادّعاه صاحبه .
وكذلك الكلام فيما يصلح للرجال والنساء على قول المشهور .
وفي تخيّر الحاكم في تقديم تحليف أيّهما والعمل بالقرعة وجهان .
وكذلك الحكم فيما تعارضت البيّنتان .
ثمّ إنّ التعميم المذكور في هذا القول ناظر إلى خلافات وقعت بين العامّة ، حيث ذهب بعضهم إلى اعتبار الصلاحية وعدمها كما هو أحد أقوال أصحابنا ، وبعضهم إلى أنّه إن كان في أيديهما تحقيقا كالمشاهدة فهي بينهما ، وإن كان تقديرا رجع إلى
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 6 : 294 ، ح 818 ؛ الاستبصار 3 : 46 ، ح 153 ؛ وسائل الشيعة 17 : 525 ، أبواب ميراث الأزواج ، ب 8 ، ح 4 .
( 2 ) . المبسوط 8 : 310 .