هذا التقرير في صورة حصول الظنّ لمن بين الجبلين بما ذكر من جهة الغلبة أيضا .
وإذا قد تقرّر ذلك ، فقد عرفت أنّ تلك الأخبار صارت بمعزل عمّا نحن فيه .
الكلام في تعارض سائر الأخبار
بقي الكلام في تعارض سائر الأخبار ، فنقول :
إنّ رواية رفاعة « 1 » لا تنافي موثّقة سماعة « 2 » ، ولا موثّقة يونس بن يعقوب « 3 » ، كما لا يخفى . فيبقى التعارض بينهما وبين أصل قاعدة التداعي ؛ إذ المفروض أنّ محلّ النزاع هو ما لم يرجع إلى المدّعي والمدّعى عليه المعهودين في باب القضاء ، فإنّ مرادهم من المدّعي - كما بيّنّا سابقا - من يريد إثبات خلاف الأصل ، أو خلاف الظاهر ؛ إذ هو من ترك لو ترك . ولا ريب أنّ الأخير يصدق عليهما جميعا .
والمفروض عدم معلوميّة الأصل ومساواتهما .
وأمّا الظاهر : فالذي يظهر من الأصحاب والأخبار اعتباره ، وهو الظهور الحاصل من الحجّة الشرعيّة ، ككون فعل المسلم وقوله صحيحا صادقا ، ولذلك جعلوا اليد ظاهرة ، ومن يريد نفي مقتضاها مدّعيا .
وأمّا ظهور مثل كون القميص قميص النساء في كونه ملكا للزوجة : فلا دليل على اعتباره مع قطع النظر عن صحيحة رفاعة « 4 » وما في معناها ؛ فإنّ الغالب أنّ الزوج يشتري القميص للزوجة ، سيّما بعد ملاحظة أنّ الحقّ في كسوة المرأة ونفقتها
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 6 : 294 ، ح 818 ؛ الاستبصار 3 : 46 ، ح 153 ؛ وسائل الشيعة 17 : 525 ، أبواب ميراث الأزواج ، ب 8 ، ح 4 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام 6 : 298 ، ح 832 ؛ وسائل الشيعة 17 : 524 ، أبواب ميراث الأزواج ، ب 8 ، ح 2 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام 9 : 302 ، ح 1079 ؛ وسائل الشيعة 17 : 525 ، أبواب ميراث الأزواج ، ب 8 ، ح 3 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام 6 : 294 ، ح 818 ؛ الاستبصار 3 : 46 ، ح 153 ؛ وسائل الشيعة 17 : 525 ، أبواب ميراث الأزواج ، ب 8 ، ح 4 .