[ المعنى ] الأوّل : كون ما يشترط في العقد مع قطع النظر عن الشرط جائزا أو غير جائز .
و [ المعنى ] الثاني : كون اشتراطه جائزا - أعني به التزامه - أو غير جائر .
و [ المعنى ] الثالث : ورود جواز اشتراطه في العقد من الشارع أو عدمه .
وقد يجتمع بعض هذه الأقسام مع الآخر في مادة ، وقد يفترق عن الآخر .
والظاهر أنّ موضوع المسألة وما يبحث عنه في هذا المقام هو المعنى الثاني ، وهو متضمّن للمعنى الأوّل أيضا ، وهو اللائق بأن يكون قاعدة في الباب .
وأمّا المعنى الثالث : فإنّه وإن كان لا إشكال في البناء على ما ورد به النصّ من الجواز وعدمه ، لكنّه خارج عن البحث ؛ لعدم الاطراد .
ومن ذلك ظهر أنّ قول الشهيد الثاني رحمه اللّه في آخر كلامه الذي نقلناه عنه « 1 » محلّ نظر .
فنقول : إنّ أمثلة المعنى الثالث يجيء بعضها في ذكر الأخبار الواردة في هذا الباب .
ومن أمثلة ما يكون الشرط مع قطع النظر عن شرطيّته غير جائز ، وهو شرب الخمر والزنا ونحوهما من المحرّمات .
ومن أمثلة ما يكون التزامه والاستمرار عليه من المحرّمات هو فعل المرجوحات وترك المباحات وفعل المستحبّات ، كأن يشترط تقليم الأظفار بالسنّ أبدا ، أو ألا يلبس الخزّ ، أو لا يترك النوافل ، فإنّ جعل المكروه أو المستحبّ واجبا وجعل المباح حراما لا برخصة من الشارع حاصلة من أحد الأسباب ، كالنذر والعهد واليمين فيما ينعقد فيه من المحرّمات .
ويستفاد ذلك من كلام عليّ عليه السّلام في رواية إسحاق بن عمّار أنّه كان يقول : « من
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 3 : 269 .