باكرة ، هذا ما يتعلّق بالعقود .
وأمّا الإيقاعات وجواز التعليق في بعضها ، كالتدبير والنذر ، دون بعض كالطلاق ، وجواز الاشتراط في بعضها كالعتق المنجّز وعدمه : كثيرة ، ولا يقتضيها المقام ، كتحقيق أصل معنى التعليق مطلقا واستيفاء ما يتعلّق به ، فإنّ موضوع الرسالة هو الشرط لا التعليق .
المبحث الثاني : في بيان ما يجوز من الشرط وما لا يجوز
وكلام الأصحاب في ذلك غير محرّر .
قال الفاضلان وغيرهما : « إنّ ضابطة الشرط السائغ ما لم يكن مؤدّيا إلى جهالة أحد العوضين ، ولا مخالفا للكتاب والسنّة » « 1 » .
وربّما يقال : إنّ الثاني مغن عن الأوّل : لأنّ معاملة الغرر منهي عنها في السنّة المطهّرة .
بيان المراد من الشرط المخالف للكتاب والسنّة
وفسّر جماعة من المحقّقين المخالفة للكتاب والسنّة بكون الشرط مخالفا لمقتضى العقد ، بأن يقتضي عدم ترتيب الأثر الذي جعله الشارع للعقد من حيث هو هو بحيث يقتضيه ورتّبه عليه ، كما ذكره في المسالك .
قال : « ويشكل باشتراط عدم الانتفاع زمانا معيّنا ، فإنّ مقتضى العقد إطلاق التصرّف في كلّ وقت ، وباشتراط إسقاط خيار المجلس والحيوان وما شاكل ذلك ممّا أجمع على صحّة اشتراطه ، وعبارة المصنّف لا تنافي ذلك ؛ لأنّ كل ما صحّ اشتراطه فليس منافيا للكتاب والسنّة » « 2 » .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 2 : 27 ؛ إرشاد الأذهان 2 : 27 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 3 : 269 .