رسالة شريفة في بيان مسألة الشرط ضمن العقد
[ تمهيد في إجمال مسألة الشرط ضمن العقد ]
الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على محمّد وآله أجمعين .
أمّا بعد : فلمّا كانت مسألة الشرط في ضمن العقد المتداولة في ألسنة العلماء في جميع الأعصار والأمصار من مشكلات الفن وعويصاته ، وكثيرا ما تأمّلت فيها ، وراجعت العلماء وطالعت الكتب ، ولم يحصل لي شيء تسكن إليه النفس ، ويطمأنّ به الخاطر . فإنّ بيان ما ذكروه من الفرق بين المشروع وغير المشروع ، وحقيقة ما يترتّب عليه من الأحكام والفروع ، ممّا لا نهتدي إليه إلّا بإلهام من اللّه وتأييده ، جعلنا اللّه من أهله بحق الإسلام وأهله .
فراجعت فكري كرّة بعد أولى ، وتأمّلت في أغوارها مرّة بعد أخرى ، فإن لم أك كشفت الغطاء عن أسرارها ، ولكنّي أبرزت كثيرا من أوعارها .
فكما أنّ الإشكال واحة عظمى ، فلا ريب أنّ إبراز مخفيات المعضلات أيضا فائدة كبرى ، فأظهرت بعض الإشكالات المخفية ، ورفعت بعضها ، وأرجو من اللّه - جلّت نعماؤه - أن يلهمني حقيقة كلّها .
ولا بدّ في هذا المطلب من بيان مفهوم لفظ الشرط ، وحقيقة الشرط ، الجائز والغير الجائز ، وفائدة الشرط ، وطريقة ذكره في ضمن العقد .
وهو يستدعي رسم مباحث :