والثاني : على أرباب الصدقة ، والأوّل أشبه .
وقال في موضع آخر منه : ويعطى الحاسب والوزّان والكاتب من سهم العاملين .
والأقرب ما قوّاه الشيخ .
لنا : « أنّ دفع المال واجب على المالك ، ولا يتم إلّا بأجرة الكيّال والوزّان ، وما لا يتمّ الواجب إلّا به فهو واجب » « 1 » .
وقال المحقّق في الشرائع : « إذا احتاجت الصدقة إلى كيل أو وزن ، كانت الأجرة على المالك ، وقيل : تحتسب من الزكاة ، والأوّل أشبه » « 2 » .
وقال العلّامة في القواعد : « إنّ أجرة الكيّال والوزّان على المالك على رأس المال ، أمّا وجوب المحافظة والحصاد مطلقا : فغير مسلّم ، وكون تعلّق وجوب الزكاة حين الانعقاد بمعنى وجوب إيصاله مطلقا بعنوان الواجب المطلق ، فهو في معرض المنع » « 3 » .
ويظهر ذلك ممّا ذكروا في وجه الثمرة في تعلّق الوجوب حينئذ ، مع عدم وجوب الإخراج عن الضمان لو أتلفه دون تعلّق وجوب مقدّمات إيصاله إلى المستحقّ صافيا من التبن ونحوه حتّى يكون الحصاد والحمل والرضّ والتصفية والتذرية من مقدّماته .
ومن ذلك ظهر الكلام في قوله : « وذلك بعينه آت » إلى آخره .
وأمّا قوله : « على أنّ هذا الدليل » إلى آخره : فيظهر جوابه ممّا تقدّم .
ثمّ نقول : أمّا على القول بجواز الخرص في الزرع - كما يجوز في الكرم والنخل على ما هو المنقول عن جماعة ، ولا يبعد القول بكونه أظهر ؛ لظاهر صحيحة سعد بن سعد الأشعري رواها في الكافي ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، قال : سألته عن
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة 3 : 128 ، وانظر المبسوط 1 : 256 .
( 2 ) . شرائع الإسلام 1 : 154 .
( 3 ) . قواعد الأحكام 1 : 355 .