نعم ، يتمّ الفكّ له على القول بالانتقال ؛ لأنّ المفروض أنّ الحبوة منتقلة إلى الذكر الأكبر حينئذ ، غاية الأمر أنّه ممنوع من التصرّف كما مرّت الإشارة إليه فيما نقلناه عن الروضة .
تخصيص الفروض بالحبوة وعدمه
بقي الكلام في تخصيص حكم الفروض بالحبوة وعدمه ، وأنّ الفروض مقدّمة أو الحبوة .
لم أقف على تصريح بذلك في كلامهم ، لكنّ إطلاق كلماتهم في اشتراط بقاء شيء بعد الحبوة للوارث يشمل ذوي الفروض من الوارث وغيرهم ، فمن لا يشترط بقاء شيء لا يقول بثبوت فرض لأحد من ذوي الفروض ، ومن يشترط فالظاهر أنّ مراده بقاء شيء يأخذ ذو الفرض منه بقدر فرضه من الباقي بعد الحبوة ، لا فرضه بالنسبة إلى أصل الميراث الذي تدخل الحبوة فيه .
ويتّضح ذلك من كلام الشهيد الثاني في الرسالة ، حيث قال بعد ما سلّم لزوم مساواة ما يصل إلى الوارث للحبوة : « إنّه ينبغي أن يعتبر كونه مساويا للحبوة ، كالولد الذكر ، لا مطلق الوارث كالأمّ والبنت « 1 » » حيث يظهر منه أنّ دليل الحبوة مخصّص للفروض أيضا .
وحاصل الكلام : أنّ النسبة بين أدلّة الفروض وأدلّة الحبوة عموم من وجه ؛ لأنّ مقتضى أدلّة الفروض ثبوتها لذويها ، سواء هناك محبوّ وحبوة أم لا ، ومقتضى أدلّة الحبوة ثبوت الحبوة على تقدير وجوب الحبوة والمحبوّ ، سواء كان هناك ذو فرض أم لا .
والأظهر ترجيح أدلّة الحبوة ؛ لاعتضادها بالشهرة ، وكون الحبوة متعلّقة بالأعيان
هامش
( 1 ) . رسالة في الحبوة ( رسائل الشهيد الثاني ) : 249 .