للمال بدون الاضطرار ، أو غرض صحيح يدفع عنه السفه ، ويظهر منه حال ما لو تضرر الجميع ولكن اتّفقوا على القسمة .
ثمّ إنّ ضرر الشريك يجوز امتناعه عن القسمة لو لم يكن تضرر الطالب أزيد منه ، فلو كان ترك القسمة لمطالب آخر من القسمة في الشريك ، فيقدّم الطالب ؛ لخبر الضرار ، لتساقط الضررين في القدر المساوي .
ولو تساويا في الضرر ففيه إشكال .
ويمكن إعمال القرعة ؛ فإنّها لكلّ أمر مشكل .
ثمّ إنّا قد بيّنّا في كتاب المتاجر من كتاب المناهج وجه الاستدلال بخبر الضرار ومعناه ، وكذلك الاستدلال بنفي العسر والحرج ، وفصّلناه بما لم نقف على أزيد منه في كلام وكتاب .
واختلفوا هنا في الضرر المجوّز لمبيع على أقوال :
[ القول ] الأوّل : أنّه لا يحصل في قيمته نقصان فاحش بحيث يحصل الضرر عرفا ، وهو مال ما حقّقناه ثمّة ، وهو مختار جماعة من المحقّقين هنا « 1 » .
و [ القول ] الثاني : أنّه ما يحصل به عدم الانتفاع بالسهم بعد القسمة .
و [ القول ] الثالث : أنّه عدم الانتفاع به منفردا فيما ينتفع به من الشركة ، كالبيت الصغير إذا قسّم أصاب كلّ واحد ما لا يمكنه الانتفاع بسبب الضيق .
و [ القول ] الرابع : مجرّد نقصان القيامة .
وكلّ هذه الأقوال من نتائج أفكارهم في فهم معنى الحديث .
وإن شئت التوضيح فارجع إلى ما حقّقناه .
وحاصله ، أنّ الضرر المنفي هو القدر الخارج عمّا يستلزمه مطلق ما سنّه الشارع من المعاملات والمخالطات المستلزمة بقدر من ذلك منطبق على وفق الأغلب من
هامش
( 1 ) . كالشهيد في الدروس الشرعية 2 : 117 .