ومن ذلك ظهر ضعف قول الدروس أيضا « 1 » .
تتميم [ أقسام المقسوم وأحكامها ]
المقسوم إمّا متساوي الأجزاء بأن يكون مثليا ، كالحبوب والأدهان ، أو قيميا متشابهة الأجزاء ، كالأرض المتشابهة الأجزاء والدار المتّفقة الأبنية ، بحيث يمكن تعديل السهام من دون ردّ أو ضرر . وكذلك الثوب الذي لا تنقص قيمته بالقطع ، أو غير متساوية الأجزاء .
[ حكم المقسوم المتساوي الأجزاء ]
أمّا الأول : فإذا طلب أحد الشريكين القسمة فتجب إجابته ، ويجبر الممتنع عن القسمة ؛ لأن للإنسان تولي الانتفاع بماله ، والانفراد أكمل نفعا ، ومنعه عنه إضرار به ، وهو منفي في الإسلام ، كما ورد في خبر الضرر « 2 » .
وإطلاقهم الأخبار في المثلي ، محمولة على الغالب من عدم الضرر ، ولو فرض فيه الضرر لقلّته بحيث يسقط الباقي عن الانتفاع ، فالظاهر عدم الوجوب حينئذ .
والحاصل أنّ وجوب الإجابة حينئذ مشروط بعدم الضرر للشريك أيضا .
[ حكم المقسوم الغير المتساوي الأجزاء ]
وأمّا في القيمي : فإن فرض عدم الضرر على أحد الشركاء في القسمة ، فيجبر الممتنع أيضا ؛ لما مرّ .
وأمّا لو حصل الضرر ، إمّا على الجميع كما في الجوهر النفيس بسبب كسره ، أو الثوب الرقيع بسبب قطعه ، أو على بعضهم ، كدار بين اثنين عشرها لأحدهما والباقي للآخر ولا تصلح السكنى في العشر : فلا يجبر المتضرّر بخبر الضرار ، ولاستصحاب حال الشركة وعدم منع الانتفاع بكلّ واحد من الأجزاء المشاعة .
وإن كان الطالب هو المتضرّر فتجاب مسألته ، ويجبر الممتنع إلّا أن يكون تضييعا
هامش
( 1 ) . نفس المصدر .
( 2 ) . الكافي 5 : 280 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 164 ، ح 727 ؛ وسائل الشيعة 17 : 319 ، كتاب الشفعة ، ب 5 ، ح 1 وص 341 ، أبواب احياء الموات ، ب 12 ، ح 3 .