ومنها : ما ورد فيمن أوصى بعتق ثلاثة من مماليكه « 1 » .
وما رواه الصدوق عن الصادق عليه السّلام ، قال : « ما تقارع قوم ففوّضوا أمرهم إلى اللّه عزّ وجلّ إلّا خرج سهم المحقّ » وقال : « أيّ قضيّة أعدل من القرعة إذا فوض الأمر إلى اللّه تعالى ، يقول :
فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ
« 2 » » « 3 » .
وبمضمونها روى البرقي في المحاسن « 4 » وابن طاوس في أمان الأخطار « 5 » .
ومنها : ما ذكروه في العتق المبهم ، كأن يقول : « أحد عبيدي حر » « 6 » .
ومع هذا كلّه ، فلا أعرف وجه ما ذكره الشهيد الثاني في المسالك « 7 » والروضة في كتاب العتق في مسألة اعتبار تعيين المعتق وعدمه فقال في الروضة بعد نقل القولين في المسألة : « وإنّه في صورة عدم التعيين على القول بالصحّة موكول إلى المعتق ، واحتمل المصنّف استخراج المعتق بالقرعة ، وقطع بها لو مات قبل التعيين ، ويشكل كلّ منهما بأنّ القرعة لاستخراج ما هو معيّن في نفسه ، غير متعين ظاهرا ، لا لتحصيل التعيين ، فالأقوى الرجوع إليه فيه ، أو إلى وارثه بعده » « 8 » انتهى .
بل الظاهر أنّه خلاف إجماعهم وأخبارهم .
وممّا ينادي بفساد هذا القول اعتمادهم على القرعة في القسمة ؛ إذ لا ريب أنّه لا تعيّن قبل القرعة ، وإن ثبت الاستحقاق في الجملة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 464 أبواب الوصية 75 .
( 2 ) . الصافات : 141 .
( 3 ) . الفقيه 3 : 52 ، ح 175 ؛ وسائل الشيعة 18 : 190 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 13 ، ح 13 والآية في الصافات : 141 .
( 4 ) . المحاسن : 603 ، ح 30 ؛ وسائل الشيعة 18 : 191 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 13 ، ح 17 .
( 5 ) . الأمان من أخطار الأسفار والأزمان : 95 ؛ وسائل الشيعة 18 : 191 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 13 ، ذيل ح 17 .
( 6 ) . المحاسن : 603 ، ح 30 ؛ وسائل الشيعة 18 : 191 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 13 ، ح 17 .
( 7 ) . مسالك الأفهام 10 : 280 .
( 8 ) . الروضة البهيّة 6 : 239 و 240 .