بالسبب مشعر بعدم ذلك ، فتأمّل » « 1 » . انتهى .
واستشكل في الكفاية بأنّ الاشتراء إن كان من غير ذي اليد ، فلا يدلّ على المطلوب ، وإن كان من ذي اليد أو التصرّف فيرجع إلى اليد والتصرّف ، فلا يترجّح على الشهادة باليد أو التصرّف « 2 » .
وهذا الإشكال أيضا ضعيف ، فإنّ طرآن قوّة الملك بسبب قوّة السبب ، وهو البيع لا ينافي ضعفه قبل ذلك ، فإنّ البيع الذي ثبتت صحّته شرعا وإن كان حاصلا من ظاهر اليد ، فلا ريب في ترتّب حكم الملك عليه ، وهو قطعي ، بخلاف دلالة اليد المجرّدة على الملك .
وبالجملة ، صدق كونه مبيعا له أقوى دلالة على الملك من كونه في يده بمجرّده .
ونظير ذلك أنّ الحاكم قد يا بنى حكمه في المسألة على ظنّ ضعيف حاصل من الدليل الظنّي ، وبعد حكمه لا يجوز نقضه قطعا ، ويفيد حكمه القطع بمؤدّاه .
منهاج في التعارض بين البيّنة والشاهد واليمين
لا خلاف بينهم في تحقّق التعارض بين الرجلين العدلين ومثليهما ، وبينهما وبين الرجل والمرأتين ؛ لكون كلّ منهما حجّة شرعية ، ولا مرجّح بينهما .
وأمّا الشاهد واليمين : فلا يعارض شيئا منهما عندهم ؛ لضعفه من جهة وقوع الخلاف في كونه مثبتا ، ومن جهة أنّ الحالف يصدّق نفسه ، بخلاف الشاهدين والشاهد والمرأتين ، فإنّهما يصدّقان غيرهما ، وذلك مرجّح قوي .
ونقل عن الشيخ قول بالتعارض والقرعة بينهما « 3 » ، وبعضهم نفى القول عنه « 4 » ، بل
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان 12 : 243 .
( 2 ) . كفاية الأحكام : 277 .
( 3 ) . الناقل للقول هو المحقق في شرائع الإسلام 4 : 111 ، والشهيد في الدروس الشرعية 2 : 102 ، وانظر المبسوط 2 : 254 .
( 4 ) . انظر إيضاح الفوائد 4 : 409 ومسالك الأفهام 14 : 89 و 90 .