وحينئذ ، فالوجه الأوّل من الوجوه الثلاثة هو المعتمد ، والوجهان الآخران ضعيفان .
فليس ذلك الفرض لتجدّد رأيه في المسألة ، بل لأنّه لا يمكن الفرض إلّا في ذلك .
نعم ، يرد عليه أنّ ذلك إنّما يتمّ لو بنى ترجيح بيّنة الخارج على الحديث المستفيض ، أمّا لو بنى على ترجيح التأسيس على التأكيد مثلا : فيمكن إجراء الكلام على القول بترجيح بيّنة الخارج أيضا .
والحقّ أنّه حينئذ أيضا الترجيح لبيّنة الداخل ، وأنّ سبق التأريخ في بيّنة الخارج لا يوازي اليد .
منهاج في حكم ما لو تعارضت البيّنة بالملك المطلق والبيّنة باليد
لو تعارضت البيّنة بالملك المطلق ، والبيّنة باليد ، فالترجيح لبيّنة الملك ؛ لاحتمال اليد العارية والإجارة وغيرهما ، ولا فرق بين تقدّم التأريخ وتأخّره .
واستشكله في الكفاية « 1 » ؛ لجواز أن يكون مستند شهادة الملك هو اليد ، فلا يزيد على الشهادة باليد ، وهو ضعيف ؛ لأنّ بناء الشهادة على مجرّد اليد في غاية الندرة ، مع الإشكال في جوازه كما يأتي ، بل الغالب الشائع انضمام سائر القرائن المفيدة للعلم أو الظنّ القوي ، وكيف كان ، فلا ريب في ترجيح الشهادة بالملك .
وأمّا لو تعارضت البيّنة بالملك المسبّب - مثل الاشتراء والإنتاج - والبيّنة بالتصرّف تصرّف الملاك من البناء والهدم والبيع وغيرها : فكذلك أيضا ؛ لاحتمال التصرّف صدوره عن الوكيل وغيره ، وصراحة الملك .
وقال المحقّق الأردبيلي رحمه اللّه : « ولا يخفى أنّ هذا الدليل يدلّ على تقديم بيّنة الملك المطلق من غير ذكر السبب على بيّنة التصرّف ، وذلك غير بعيد ، ولكن تقييدهم
هامش
( 1 ) . كفاية الأحكام : 277 .