فقيل له : لو لم يكن في يد واحد منهما وأقام البيّنة ، قال : أحلفهما ، فأيّهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف ، فإن حلفا جميعا جعلتها بينهما نصفين .
قيل له : فإن كانت في يد واحد منهما وأقاما جميعا البيّنة ، قال : أقضي بها للحالف الذي هي في يده » « 1 » .
وفي الكافي بعد قوله : « إلى أمير المؤمنين عليه السّلام » زيادة : « في دابّة في أيديهما ، وأقام كلّ واحد منهما البيّنة أنّها نتجت عنده ، فأحلفهما علي عليه السّلام » « 2 » .
وبالأصل والاستصحاب ، وأنّ اليد دليل آخر ، فلذي اليد دليلان ، وللخارج دليل واحد ؛ ولأنّ البيّنتين تعارضتا وتساقطتا ، فبقيت العين في يد صاحب اليد بلا بيّنة للمدّعي .
بيان استدلال تقديم الخارج
واحتجّ من قدّم الخارج بعموم قوله عليه السّلام في الخبر المستفيض : « البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه » « 3 » فإنّ التفصيل قاطع للشركة .
وبرواية منصور قال ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل في يده شاة فجاء رجل فادّعاها ، وأقام البيّنة العدول أنّها ولدت عنده ولم يهب ولم يبع ، وجاء الذي في يده بالبيّنة مثلهم عدول أنّها ولدت عنده ولم يبع ولم يهب ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « حقّها للمدّعي ، ولا أقبل من الذي في يده بيّنة ؛ لأنّ اللّه عز وجلّ إنّما أمر أن تطلب البيّنة من المدّعي ، فإن كانت له بيّنة ، وإلّا فيمين الذي هو في يده ، هكذا أمر اللّه عزّ وجلّ » « 4 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 6 : 233 ، ح 570 ؛ الاستبصار 3 : 38 ، ح 130 ؛ وسائل الشيعة 18 : 182 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 12 ، ح 2 .
( 2 ) . الكافي 7 : 419 ، ح 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 18 : 170 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 3 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام 6 : 240 ، ح 564 ؛ الاستبصار 3 : 43 ، ح 143 ؛ وسائل الشيعة 18 : 171 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 3 ، ح 4 .