[ الأقوال في ما لو تداعيا عينا في يد أحدهما ]
إذا تداعيا عينا وهي في يد أحدهما ، وأقاما البيّنة ، ففيه أقوال مختلفة ، أكثرها لا يرجع إلى محصّل :
فمنها : ترجيح الخارج ، سواء شهدت البيّنة من الجانبين بالملك المطلق أو المقيّد بالسبب أو بالتفريق ، وهو مذهب الشيخ في كتاب البيوع من الخلاف « 1 » ، والصدوقين « 2 » ، وسلّار « 3 » ، وابن فهد « 4 » ، وابن زهرة « 5 » والكيدري « 6 » ، وابن إدريس « 7 » ، ولكن الصدوق اعتبر تقديم أعدل البيّنتين ، ومع التساوي يقدّم الخارج « 8 » .
ومنها : ترجيح الداخل مطلقين كانا أو مقيّدين ، وهو قول الشيخ في كتاب الدعاوي من الخلاف « 9 » .
ومنها : تقديم الخارج مع إطلاقهما ، وتقديم المنفرد بسبب منهما ، وهو مضمون كلام النهاية « 10 » ، ساكتا عن حكم المقيّدين ، ولعلّه أيضا حكمه عنده تقديم الخارج ، وهو مختار العلّامة « 11 » والمحقّق « 12 » والشهيد في شرح الإرشاد « 13 » .
ومنها : ترجيح الداخل إن شهدت بيّنة بسبب الملك من بيع أو هبة أو معاوضة ،
هامش
( 1 ) . الخلاف 3 : 130 ، المسألة 217 .
( 2 ) . الفقيه 3 : 39 ، ذيل ح 130 وحكاه الصدوق عن والده في المقنع : 133 .
( 3 ) . المراسم : 134 .
( 4 ) . المهذب البارع 4 : 492 .
( 5 ) . غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : 625 .
( 6 ) . إصباح الشيعة : 531 .
( 7 ) . السرائر 2 : 168 .
( 8 ) . الفقيه 3 : 39 ، ذيل ح 130 ، وحكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة 8 : 387 ، المسألة : 7 والشهيد الثاني في مسالك الأفهام 14 : 82 .
( 9 ) . الخلاف 6 : 342 ، المسألة 15 .
( 10 ) . النهاية : 344 .
( 11 ) . تحرير الأحكام 2 : 195 ؛ قواعد الأحكام 2 : 232 .
( 12 ) . شرائع الإسلام 4 : 111 .
( 13 ) . غاية المراد غير موجود .