واحتمالات ، أقواها الأخير ؛ لظاهر الأخبار .
وتظهر الثمرة في صورة رجوع الشاهد من الشهادة ، فعلى الأوّل يغرم الشاهد الجميع ؛ لأنّه السبب لتفويت مال المدّعى عليه .
وعلى الثاني ، فليس على الشاهد شيء ، ولكن يغرم المدّعي لو رجع هو ، فيرجع كلّ ما أخذه إلى المدّعى عليه ، وإن رجع الشاهد أيضا .
وعلى الثالث ، فإن رجع الشاهد فقط فيغرم النصف ؛ لأنّه أحد جزئي السبب ، وإن رجع المدّعي فيغرم الجميع إن قبضه .
ولو فرض أخذ الشاهد المال حينئذ ، فيمكن تضمينه الجميع لترتيب يده عليه وإن رجع عن الشهادة .
وقال المحقّق الأردبيلي رحمه اللّه : « ويحتمل التنصيف على التقادير للمدخليّة ، فلا ثمرة للخلاف » « 1 » .
المطلب الخامس : في التعارض
وفيه مباحث :
المبحث الأول : لو تداعيا عينا ثبتت عليها يد أحدهما وكان لكليهما بيّنة
لو تداعيا عينا ، فله أقسام عديدة ، نقدّم منها صورة واحدة ؛ ليكون كالمقدّمة لبيان سائر الأقسام ، ثمّ نذكر أقسام التعارض وأحكامها مفصّلا .
وهي أن يتداعيا عينا ثبتت عليها يد أحدهما ، وكان لكليهما بيّنة .
[ معنى قوله عليه السّلام البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه ]
ولا بدّ في تحقيق الحال فيها من تقديم مقدّمة ، وهي بيان معنى قوله عليه السّلام : « البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه » « 2 » ، وهذا المضمون قريب من التواتر ،
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان 12 : 464 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 170 ، أبواب كيفيّة الحكم ، ب 3 .