إذ لا ملازمة في نفس الأمر ؛ لاحتمال الإبراء والأداء والنقل الشرعيّ ، فلا دليل يدلّ على المشاركة من العقل والنقل ، لا في نفس الأمر ، ولا في الظاهر .
ثمّ لو كان بين المدّعين بالشاهد بها عليه ، فلا سبيل إلى إثبات حقّه قبل كماله ؛ لأنّ اليمين لا تقبل النيابة ، بل توقّف نصيبه إلى أن يكمل ويحلف مع شاهده ، ولا يجوز انتزاعه من المدّعى عليه ؛ لأنّه لم يثبت خروجه عن ملكه .
نقل كلام صاحب المسالك
قال في المسالك : « وفي مطالبته بكفيل وجه ، تقدّم مثله فيما لو أقام المدّعي بيّنة وتوقّفت على التعديل ، والأقوى العدم ؛ لأنّ سبب الملك لم يتمّ قبل اليمين ، ولا وجه لتعجيل تكليف المدّعى عليه بما لم يثبت بوجه ، فإذا كمل وحلف أخذ النصيب » « 1 » .
ثمّ قال : « وهل يشارك الحالف فيما قبضه ؟ وجهان ؛ لأنّه قد ثبت بيمينهما كون المدّعى به ملكا لهما ، فإذا كان السبب مشتركا كالإرث ، فهو مشترك بينهما على سبيل الإشاعة ، ومن حكم المشترك أنّ ما حصل لهما وما توى لهما .
ووجه العدم أنّ غير الحالف لم يثبت له قبل يمينه شيء ، وإلّا لاستحقّ بيمين غيره ، وهو باطل .
ومن ثمّ لو نكل عن اليمين ، فلا حقّ له ، وإن كان السبب مشتركا على ما تقرّر ، والأوّل لا يخلو عن قوّة ؛ لأنّ اليمين كاشفة عن ملكه من حين موت المورث ، وإنّما أخّر ثبوته ظاهرا » 2 .
أقول : وعلى ما وجّهنا المقام في تصحيح اليمين ، الوجه عدم الاشتراك ، ولا ينافي ذلك إشاعة الجميع بين الشريكين ؛ فإنّ المنافع قبل ذلك كانت بين الحالف وذي اليد
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) . مسالك الأفهام 13 : 520 .