والعمومات تقتضي الاكتفاء بما يفهم الحلف بذات اللّه .
ومقاومة الرواية للعمومات بحيث تنفي جواز الغير غير معلوم ، بل هو فرد من أفراد الإشارة ، ولعلّه للتغليظ رآه الإمام عليه السّلام مناسبا .
ولم نقف على قائل بتعيّن العمل به ، إلّا أنّ ظاهر المحقّق « 1 » وغيره وجود قائل به .
وأسنده في المسالك إلى ابن حمزة « 2 » ، وهو خلاف ما ذكره في الوسيلة ، فإنّه وافق المشهور في الاكتفاء بالإشارة ، ثمّ قال : « وإن كتب اليمين على لوح ثمّ غسلها وجمع الماء في شيء وأمره بشربه ، جاز ، فإن شرب فقد حلف ، وإن أبى ألزمه الحقّ » « 3 » ، فلعلّه من أفراد الإشارة .
وعن المقداد في التنقيح أيضا تجويز ذلك جعلا له من أفراد الإشارة « 4 » .
وظاهر كلّ من استدلّ بها في مسألة القضاء بالنكول أيضا ذلك ، فلو لم يجعلوه من أفراد الإشارة ، لما كان للاستدلال وجها ظاهرا .
ويؤيّده ما ذكره ابن إدريس « 5 » من حملها على الأخرس الذي لا يكون له كفاية معقولة ، ولا إشارة مفهومة ، والأحوط اعتبارها مع حصول الإشارة المفهمة .
[ المبحث ] الثالث : [ جواز جواب المدّعى عليه بالأعمّ ]
الظاهر أنّه لا إشكال ولا خلاف في جواز جواب المدّعى عليه بالأعم ، كأن يقول في جواب من ادّعى عليه قرضا أو ثمن مبيع : ليس لك عندي ، ووجهه ظاهر .
وكذا لا إشكال في اليمين على ذلك الجواب الأعمّ .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 4 : 79 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 13 : 480 ، وانظر الوسيلة : 228 .
( 3 ) . الوسيلة : 228 .
( 4 ) . التنقيح الرائع 4 : 257 .
( 5 ) . السرائر 2 : 183 .