ليس ممّا يتعلق بذمّة الزوج . وكذلك لحوق الولد أو غير ذلك ، فلا بدّ في الجواب من نفي الزوجيّة أو إثبات الرافع لها أو المسقط حقوقها .
ولو ادّعى المنكر الإبراء والإقباض ، انقلب مدّعيا ، والمدّعي منكرا ، أو يكفي للمدّعي اليمين على بقاء الحقّ .
وجعل الشيخ الحلف على نفي ما ادّعاه بخصوصه أحوط « 1 » .
وجعله المحقّق آكد ، وقال : « إنّه غير لازم والأظهر الكفاية » « 2 » .
ولا فرق في توجّه اليمين على المدّعي حينئذ بين ما أثبت مطلبه بالبيّنة أم لا ؛ لعدم المنافاة ؛ إذ البيّنة إنّما تعتمد على الأصل ، وظاهر الحال ، فليس في ذلك تكذيب لهما .
[ المبحث ] الرابع : [ الحلف على نحو البت لا نفي العلم ]
قالوا الحالف يحلف أبدا على القطع في فعل نفسه وتركه وفعل غيره ، وعلى نفي العلم في نفي فعل غيره .
أمّا أنّ الحلف يجب على البت - بمعنى أنّه لا بدّ من أن يكون المحلوف عليه معلوما - فكأنّه إجماعي .
وتدلّ عليه الأخبار ، مثل صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا يحلف الرجل إلّا على علمه » « 3 » .
ورواية أبي بصير مثلها « 4 » ، وغيرها « 5 » .
ولا يتفاوت اشتراط العلم في الإثبات والنفي ، ولا فيما توجّه إلى نفيه نفيا وإثباتا ، أو إلى فعل غيره كذلك ، فكما أنّ فعل نفسه لا بدّ أن يكون مقطوعا به ، فكذلك نفي
هامش
( 1 ) . النهاية : 347 .
( 2 ) . شرائع الإسلام 4 : 81 .
( 3 ) . الكافي 7 : 445 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 280 ، ح 1020 ؛ وسائل الشيعة 16 : 151 ، أبواب الأيمان ، ب 22 ، ح 1 .
( 4 ) . الكافي 7 : 445 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 280 ، ح 1021 ؛ وسائل الشيعة 16 : 150 ، أبواب الأيمان ، ب 22 ، ح 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 16 : 150 ، أبواب الأيمان ، ب 22 .