بشيء لتخليص نفسها بشيء ، ولا ريب في وقوعه بلفظ « خلعتها وخالعتها على كذا » مع اختلاف في اشتراط تعقيبه بقوله : « فهي طالق » وعدمه .
ثمّ إنّ المشهور بل ادّعي عليه الإجماع أنّه لو قال في هذا المقام مع الكراهة المذكورة موقع لفظ الخلع : « أنت طالق على كذا » وقبلت المرأة ، أو سألت هي الخلع على فداء خاصّ ، فأجابها ب « أنت طالق على كذا » بأن يستعير اللفظ الدالّ على جعل « الطلاق في عوض شيء » يفيد فائدة الخلع ، ويكتفي به منه .
ثمّ اختلفوا في أنّ ذلك المفهوم الذي يدلّ عليه لفظ « أنت طالق على كذا » أعني الطلاق بعوض الذي استعير اللفظ الدالّ عليه للخلع ، هل هو كلّي لا مصداق له ، كشريك الباري ، وإنّما وضع اللفظ لذلك المفهوم واستعمل في غير ما وضع له بناء على عدم استلزام المجاز الحقيقة ، أو له حقيقة وله أحكام ؟ مقتضى كلام الفاضل السيّد محمّد رحمه اللّه وصريح جدّه الأوّل ، بل هو المشهور عند الأصحاب ، كما عرفت .
والأقوى عندي الآن ما كنت فيه موافقا للسيّد المذكور منذ أربعين سنة تخمينا .
فالإشكال إنّما هو في أنّ طلاق لفظ « أنت طالق على كذا » مع عدم كراهة الزوجة على النهج المذكور ، هل يقع صحيحا ويحلّل أخذ العوض أم لا ؟ وهل يفيد البينونة كالخلع أم لا ؟ لا في أنّ هذا اللفظ مع اجتماع شرائط الخلع إذا أطلق لإفادة الخلع هل يكفي أم لا ؟ فإنّ الظاهر أنّه لا خلاف فيه من غير من يقول بأنّه فسخ إذا جرّد عن الطلاق وإن كان يمكن القدح فيه لولا الشهرة ونقل الإجماع في كلامهم .
بيان المختار في المسألة
وقد عرفت أنّ المختار في موضع الإشكال هو الصحّة ، بل وحصول البينونة على وجه تقدّمت إليه الإشارة .
بل نقول : إنّه فرد من أفراد مطلق الطلاق ، ولا يلزم جعله مفهوما ثانيا وحقيقة مغايرة له ، وعدم أخذ العوض في مفهوم الطلاق لا ينافي جواز اشتراطه معه ، كما في