ثمّ قال في المسالك في أجزاء الكلام : « ولا فرق في هذا الحكم بين كون البائع غاصبا صرفا مع علم المشتري به ، أو فضوليا ولم يجز المالك ، كما هو مقتضى الفرض » « 1 » انتهى .
وتلخيص المقام : أنّه لا إشكال في حرمة تصرّف المشتري وضمانه مع العلم ، ولا في حرمة تصرّف « 2 » البائع وضمانه ، ولا في ضمان المشتري مع الجهل ، إنّما الكلام في مقامين :
[ المقام ] الأوّل : في حرمة تصرّف البائع في الثمن وضمانه له ، ويظهر من الأصحاب اختلاف فيه ، فيظهر من بعضهم الحرمة مع عدم الضمان ، وعدم وجوب الردّ مطلقا ، كما ظهر من المسالك « 3 » .
ومن بعضهم : الجواز كذلك « 4 » ، وهو ظاهر مشهور .
ومن بعضهم : الحرمة مع الضمان مطلقا ، كما نقل عن المحقّق « 5 » .
ومنهم من فصّل في الضمان ووجوب الردّ بين صورتي البقاء والتلف ، فقال بوجوبه في الأوّل دون الثاني ، وهو مختار العلّامة « 6 » وجماعة من المتأخّرين « 7 » .
ويظهر من بعضهم : الضمان وجواز رجوع المشتري في صورة التلف أيضا مع توقّع الإجازة ، كما يظهر من اللمعة « 8 » . ويلزمه عدم جواز الرجوع مع عدم التوقّع .
وكلام المفصّلين غير مصرّح بحكم جواز التصرّف وعدمه ، والأقوى في الضمان
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 3 : 161 .
( 2 ) . في « ح » زيادة : تسليم .
( 3 ) . مسالك الأفهام 3 : 161 .
( 4 ) . حكاه في نفس المصدر 3 : 160 .
( 5 ) . شرائع الإسلام 2 : 8 .
( 6 ) . مختلف الشيعة 5 : 55 .
( 7 ) . كالعلّامة في تذكرة الفقهاء 1 : 463 والشهيد في الدروس الشرعية 2 : 193 .
( 8 ) . اللمعة الدمشقية ( الروضة البهية ) 3 : 235 .