وعلى الثاني - أي ما يبيعه لنفسه - فإمّا أن يبيع لنفسه بتّا غصبا من دون قصد أن ينقله من المالك إلى نفسه ، أو يبيعه ويذهب ويشتريه ليتمّ البيع لنفسه .
وعلى الأوّل ؛ فهو غصب ، فإمّا أن ينتقل بعد ذلك إليه بوجه من الوجوه الشرعيّة ، أو لا .
وعلى الأوّل - أي ما ينتقل إليه بعد ذلك - فإمّا أن يجيز ثانيا أم لا ، وسيجيء الكلام في تصحيحه بالإجازة ، وعدمه .
وعلى الثاني - أي ما يبيعه ويذهب يشتريه لنفسه - فإمّا أن يكتفي بالاشتراء من المالك ، أو يجيزه بعد الشراء أيضا .
ثمّ في هذه الصور كلّها ، إمّا أن تلحق به الإجازة من المالك أو من قام مقامه ، أم لا .
وعلى الثاني ؛ فإمّا أن يكتفى بعدم الإجازة - بأن يقول : لم أرض - في البطلان ، أو لا بدّ من التصريح بالفسخ .
فههنا مقامات :
[ المقام ] الأوّل : الكلام في الفضولي المصطلح
والمشهور من الأصحاب صحّته ، وتوقّفه على إجازة المالك « 1 » ، بل وعن التذكرة في موضع منها أنّه جائز عندنا ، لكن يكون موقوفا على الإجازة . « 2 »
وذهب الشيخ في الخلاف إلى البطلان ؛ مدّعيا عليه الإجماع « 3 » ، وعن الغنية مثله « 4 » ،
هامش
( 1 ) . كالمفيد في المقنعة : 606 ، والشيخ في النهاية : 385 ، وابن حمزة في الوسيلة : 249 ، والشهيد الثاني في الروضة البهيّة 3 : 226 ، والمحدّث البحراني في الحدائق الناضرة 18 : 377 .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء 1 : 463 .
( 3 ) . الخلاف 3 : 168 ، المسألة 275 .
( 4 ) . غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : 585 .