رسالة في بيع الفضولي
السؤال :
هل يصحّ البيع الفضولي ، أم لا ؟
وهل تختصّ صحّة الفضولي - على تقديرها - بالبيع ، أو تعمّ سائر العقود ؟
وهل يشترط وجود المجيز حين العقد ، أم لا ؟
الجواب :
استقصاء الكلام في هذا المرام لا يسعه المجال ، لكن نذكر كثيرا من أحكام الفضولي هنا ، بقدر الوسع . فلنقدّم الكلام في البيع ونقول :
إنّ بيع مال الغير من دون ولاية أو وكالة ، إمّا أن يكون مع العلم بأنّه مال ذلك الغير ، أو بدونه ، كمن يبيع ماله ، الّذي اشتراه من مسلم ، أو وصل إليه بميراث أو هبة أو غير ذلك ، ثمّ ظهر أنّه مستحقّ للغير .
وعلى الأوّل : فإمّا أن يبيع للغير نيابة عنه له ، أو لنفسه .
وعلى الأوّل ؛ فإمّا أن يبيعه متزلزلا ، بمعنى أنّه إن رضي لزم ، وإلّا فيكون باقيا على حاله ، وهو الأصل في إطلاق البيع الفضولي . أو يبيعه له باتّا ، ويسلّمه المشتري ، أو يرخّصه في الأخذ كذلك .