تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وأمّا في صورة الجهل بالفساد : فلا يدفع ؛ لما ذكره من عدم الصحّة ، إلّا أن يجيز بعد ظهور الفساد على ما حقّقناه سابقا ، إلّا أن تكون الصحّة إجماعية كما يظهر من القواعد « 1 » . ومنها : ما لو باع مال الغير ، ثمّ ظهر أنّ وكيله اشتراه له قبل البيع ، والكلام فيه كما تقدّم . وأمّا لو أوصى بعبد أعتقه لأحد ، ثمّ ظهر فساد العتق : فيظهر ممّا نقلنا عن القواعد « 2 » سابقا كونها إجماعيّة ، وأفتى به المحقّق في الشرائع بدون إشكال « 3 » . واستشكل في المسالك : بما مرّ ، وزاد عليه : أنّ في ما نحن فيه - وهو الوصيّة - كالهازل والعابث ، حيث إنّه يعتقد العتق ، ومع ذلك يوصي به للغير ، ولا ريب أنّه في ظاهر الشرع أتى بما هو غير صحيح في الظاهر ، بخلاف بيع مال الغير ، فإنّه في الظاهر بيع صحيح ، غاية الأمر كونه متزلزلا بالنسبة إلى المالك . وقال : « إنّ القول بتوقّفها على تجديد لفظ يدلّ على إمضائها متعيّن ، وهو في الحقيقة في قوّة وصيّة جديدة ، ويكفي فيها كلّ لفظ دلّ عليه ، والإمضاء من جملتها ، ولا ينحصر في لفظ مخصوص » « 4 » وهو كما ذكره ، واللّه العالم بأحكامه .
هامش
( 1 ) . قواعد الأحكام 1 : 275 ( الطبعة الحجرية ) . ( 2 ) . نفس المصدر . ( 3 ) . شرائع الإسلام 2 : 181 . ( 4 ) . مسالك الأفهام 6 : 52 .
رسائل الميرزا القمي — صفحة 116 | الميرزا القمي