Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 532

Contributors:

P.532
على إسلام من أظهره وجريان أحكامه عليه من غير قاطع على استثناء ولد الزنى مضافا إلى إطلاق أخبار الديات وتصريح بعضها بالمسلم أو المؤمن الصادقين عليه بمجرد إظهارهما كما مضى والقول الثاني للصدوق وعلم الهدى وهو أن ديته كدية أهل الكتاب ثمانمائة درهم كما في النصوص الصريحة المروية في آخر باب الزيادات من التهذيب لكنها ما بين مرسلة وضعيفة بالجهالة مع عدم جابر لها بالمرة سوى دعوى الإجماع في كلام الأخير وهي لندرة القائل بل عدمه إلا المدعي وبعض من سبقه موهونة فهي ضعيفة كدعوى كفره التي استدل بها أيضا مضافا إلى الدعوى السابقة لمنعها كما هو ظاهر المتأخرين وصرح به في المختلف فقال والأصل الذي بنى السيد عليه من كفر ولد الزنى ممنوع أقول ولو صحت هذه الدعوى لكان مقتضاها عدم الدية مطلقا كما عليه الحلي مستدلا بها هذا وقول السيد ليس بذلك البعيد للأصل مع عدم معلومية دخول نحو ولد الزنى في إطلاق أخبار الديات حتى ما ذكر فيه لفظ المؤمن والمسلم لإطلاقهما الغير المعلوم الانصراف إلى نحوه من حيث عدم تبادر منه مع عدم انسياقه سياق بيان مقدار الديات وغيره مما لا يتعلق بما نحن فيه فيصير بالنسبة إليه كالمجمل الذي لا يمكن التمسك به وكذا شمول ما دل على جريان أحكام الإسلام على مظهره لنحو ما نحن فيه ليس بمقطوع فلا يخرج عن مقتضى الأصل بمثله وإنما خرج عنه بالنسبة إلى دية الذمي لفحوى ما دل على ثبوتها فيه مع شرفه بإسلامه الظاهري وليس وجوده كعدمه بالقطع حتى يلحق بالحربي ويمكن أن يجعل ما ذكرناه جابرا للنصوص والإجماع المحكي مع تأيد الأخير بعدم ظهور مخالف فيه من القدماء عدا الحلي المتأخر عن حاكيه وأما الشهرة فإنما هي من زمن المحقق ومن بعده وإلى الروايات مع الجواب منها أشار الماتن بقوله وفي رواية أن ديته كدية الذمي وهي ضعيفة بما مر إلا أن يجبره السند بما عرفته مضافا إلى أن السند في بعضها صحيح إلى جعفر بن بشير وهو ثقة والإرسال بعده لعله غير ضار لقول النجاشي روى عن الثقات ورووا عنه قاله في مدحه ولا يكون ذلك إلا بتقدير عدم روايته عن الضعفاء وإلا فالرواية عن الثقة وغيره ليس بمدح كما لا يخفى هذا مع احتمال انجبارها أيضا بنحو الأخبار الواردة في غسالة الحمام المانعة عنها معللة بأنه يغتسل فيه اليهودي والنصراني وولد الزنى حيث ساقته في سياق أهل الكتاب مشعرة باتحادهم في الحكم والمماثلة فتأمل هذا وفي الصحيح كم دية ولد الزنى قال يعطى الذي أنفق ما أنفق عليه الحديث وهو ظاهر في ثبوت الدية لا كما ذكره الحلي وأنها ما أنفق عليه وهو يشمل ما قصر عن دية الحر المسلم بل والذمي أيضا بل لعله ظاهر فيه إلا أن الأخير خارج بالإجماع كخروج ما زاد عنه به أيضا فتعين الثمانمائة جدا مع أن العدول بذلك الجواب عن لزوم دية الحر المسلم كالصريح بل لعله صريح في عدم لزومها فيضعف بما عليه المشهور جدا ويتعين قول السيد ظاهرا فتأمل جدا

[ دية العبد ]

ودية العبد قيمته ما لم يتجاوز دية الحر ولو تجاوزت دية الحر ردت إليه ودية الأمة قيمتها ما لم يتجاوز دية الحرة والاعتبار بدية الحر المسلم إن كان المملوك مسلما وإن كان مولاه ذميا على الأقوى وبدية الذمي إن كان المملوك ذميا ولو كان مولاه مسلما على الأقوى أيضا وقد مضى الكلام في المسألة وما يتعلق بها مستوفى في كتاب القصاص في الشرط الأول من شرائطه فلا وجه لإعادته وهي كدية الأحرار تؤخذ من مال الجاني إن قتله أي العبد عمدا أو شبيها به ومن عاقلته إن قتله خطأ ودية أعضائه وجراحاته تؤخذ بنسبة العضو إلى الكل من حيث قيمته على قياس نسبة أعضاء الحر إلى كله من حيث الدية فما أي أي عضو فيه أي في ذلك العضو حال كونه من الحر من ديته أي دية الحر ف‍ في ذلك العضو من العبد قيمته كاللسان والذكر واليدين والرجلين فلو جني عليها من العبد كان فيها تمام قيمته ما لم يتجاوز دية الحر كما أنه لو جني عليها من الحر كان فيها كمال ديته وما فيه أي عضو من الحر في الجناية عليه دون ذلك أي دون كمال الدية من نصفها أو ثلثها مثلا ف‍ في الجناية عليه من العبد من قيمته بحسابه أي بحساب ما يؤخذ فيه من الدية في الحر ولو قطع إحدى يديه الصحيحة مثلا يؤخذ من قيمته نصفها كما أنه يؤخذ نصف دية الحر لو قطعت منه وفي حكم العبد بالنسبة إلى الحر الأمة بالنسبة إلى الحرة وبالجملة الحر أصل للعبد في المقدر له وينعكس في غيره فيكون العبد أصل الحر فيما لا تقدير فيه منه فيفرض الحر عبدا سليما من الجناية وينظركم قيمته حينئذ ويفرض عبدا فيه تلك الجناية وينظر كم قيمته وينسب إحدى القيمتين إلى الأخرى ويؤخذ له من الدية بتلك النسبة والوجه في جميع ذلك واضح مع عدم خلاف فيه أجده وفي المسالك أنه كالمتفق عليه ويشهد له النصوص المستفيضة منها زيادة على الموثقة الآتية القوي جراحات العبيد على نحو جراحات الأحرار في الثمن ومنها إذا جرح الحر العبد فقيمة جراحته من حساب قيمته ومنها في رجل شج عبدا موضحة قال عليه نصف عشر قيمة ولو جنى جان على العبد وفي معناه الأمة بما فيه قيمته فليس للمولى المطالبة بها حتى يدفع العبد برمته أي بتمامه إلى الجاني أو عاقلته إن قلنا بأنها تعقله بلا خلاف أجده بل عليه الإجماع في عبائر جماعة حد الاستفاضة وبه صريح الموثقة قضى أمير المؤمنين عليه السلام في أنف العبد أو ذكره أو شيء محيط بقيمته أنه يؤدي إلى مولاه قيمة العبد ويأخذ العبد وفيهما الحجة دون ما علل به من استلزام جواز المطالبة به مع عدم دفعه الجمع بين العوض والمعوض عنه لاندفاعه بأن القيمة عوض الجزء الفائت لا الباقي ولذا قيل بجوازها معه فيما لو كان الجاني على العبد غاصبا له وإنما قيل بعدم الجواز في غيره للنص والوفاق أقول لا اختصاص لهما بغير الغاصب بل يشملانه إطلاقا بل عموما في الأول من حيث ترك الاستفصال فيه المفيد له على الأقوى فتأمل جدا ولو كانت الجناية على المملوك بما دون ذلك أي بما لا يبلغ قيمته أخذ المولى أرش الجناية بنسبته من القيمة وليس له أي للمولى دفعه أي العبد إلى الجاني والمطالبة بالقيمة أي بتمام قيمة العبد إلا برضا الجاني بل يمسكه ويطلبه بدية الفائت مع التقدير أو أرشه مع عدمه في الحر فإنه حقه دون الدفع والمطالبة بتمام القيمة لأن ذلك معاوضة لا تثبت إلا بالتراضي قيل وللعامة قول بأن له ذلك ولا يضمن المولى جناية العبد مطلقا ولكن متعلق برقبته وللمولى الخيار بين دفعه أو فكه بأرش الجناية أو بأقل الأمرين منه ومن القيمة على الخلاف المتقدم في القصاص في البحث
رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 532 | السيد علي الطباطبائي