Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 534

Contributors:

P.534
ويسقط فلا يكون إسقاطا لما ليس بثابت فتأمل وكذا البحث في البيطار في المسألتين فإنه طبيب أيضا لكن في الحيوان والنائم إذا انقلب على إنسان أو فحص برجله أو يده أو قلبهما فقتله أو جرحه ضمن الدية بلا خلاف أجده وبه صرح في التنقيح وغيره وهل هي في ماله أم على عاقلته تردد واختلاف فبين قائل بالأول كالشيخين في النهاية والمقنعة وغيرهما من القدماء ومختار للثاني كأكثر المتأخرين بل عامتهم وهو الأظهر لأنه مخطئ في فعله وقصده فيكون خطأ محضا وديته على العاقلة اتفاقا كما مضى مضافا إلى التأيد بالنصوص الآتية وإن خالفت الأصول في صورة واحدة لا دخل لها بمفروض المسألة مع أنا لم نجد للقول الأول دليلا عدا ما يستفاد من الشيخ من دعوى كونه شبيه عمد وفيه ما عرفته نعم يظهر من الحلي ره أن به رواية حيث قال والذي يقتضيه أصول مذهبنا أن في جميع هذا يعني هذا ومسألة الظئر الآتية على العاقلة لأن النائم غير عامد في فعله ولا عامد في قصده وهذا حد قتل الخطأ المحض ولا خلاف أن دية قتل الخطأ المحض على العاقلة وإنما هذه أخبار آحاد لا يرجع بها عن الأدلة والذي ينبغي تحصيله في هذا أن الدية على النائم نفسه لأن أصحابنا جميعهم يوردون ذلك في باب ضمان النفوس وذلك لا يحمله العاقلة بلا خلاف انتهى ولم نقف على هذه الرواية ولا أشار إليها أحد غيره فمثلها مرسلة لا تصلح للحجية فضلا أن يخصص بها الأصول القطعية المعتضدة بالشهرة العظيمة لكنها فيما إذا لم يكن النائم ظئرا أما لو كان هو الظئر ف‍ للأصحاب فيه أقوال ثلاثة أحدها التفصيل وهو أنها إن طلبت المظاءرة للفخر والعزة ضمنت الطفل في مالها إذا انقلبت عليه فمات وإن كانت طلبتها للفقر والحاجة فالدية على العاقلة اختاره الماتن هنا وفي الشرائع والنكت والفاضل في الفوائد تبعا للشيخ وابن حمزة وبه نصوص صريحة لكن في سندها ضعف وجهالة وفي متنها مخالفة للأصول المتقدمة ولذا اختار الأكثر خلافها وإن اختلفوا في محل الدية فبين من جعله مالها مطلقا كالمفيد والديلمي والحلي كما عرفته وابن زهرة مدعيا عليه إجماع الإمامية ومن جعله العاقلة كالفاضل في التحرير والقواعد والمختلف وشيخنا في المسالك وحكاه عن أكثر المتأخرين ولعله الأظهر للأصول المتقدمة السليمة عما يصلح للمعارضة لوهن إجماع ابن زهرة في نحو المسألة بلا شبهة وقصور النصوص بما عرفته لكن عن الماتن في نكت النهاية أنه قال لا بأس بالعمل بها لاشتهارها وانتشارها بين الفضلاء من علمائنا ويمكن الفرق بين الظئر وغيرها بأن الظئر بإضجاعها الصبي إلى جانبها مساعدة بالقصد إلى فعل له شركة في التلف فيضمن لا مع الضرورة انتهى ولو صحت هذه الشهرة كانت جابرة لكنها كدعوى الإجماع موهونة فلا يجبر بهما على الخروج عن الأصول المتقدمة مع أن دعواها معارضة بدعوى شيخنا في المسالك الأكثرية بين المتأخرين كما عرفته

[ لو أعنف الرجل زوجته ]

ولو أعنف الرجل بزوجته جماعا قبلا أو دبرا أو ضما فماتت ضمن الدية وكذا الزوجة في ماله إن لم يتعمد القتل أو ما يؤدي إليه غالبا على الأظهر الأشهر بل عليه عامة المتأخرين لأنه قتل شبيه العمد لقصده الفعل وخطائه في القصد وللنصوص منها الصحيح عن رجل أعنف على امرأته فزعم أنها ماتت من عنفه قال الدية كاملة ولا يقتل الرجل وعن الماتن أنه قال لا يقال فعله سائغ فلا يترتب عليه ضمان لأنا نمنع ولا نجيز له العنف قال أما لو كان بينهما تهمة وادعى ورثة الميت منهما أن الآخر قصد القتل أمكن أن يقال بالقسامة وإلزام القاتل القود انتهى وبه قطع الحلي ولا بأس به إن بلغت التهمة اللوث المعتبر في القسامة ثم إن ظاهر النص والفتوى والأصول أن عليه دية شبيه العمد خلافا للمفيد فجعلها مغلظة وحجته غير واضحة وقال الشيخ في النهاية وعن الجامع إن كانا مأمونين فلا ضمان عليهما للمرسل عن رجل أعنف على امرأة أو امرأة أعنفت على زوجها فقتل أحدهما الآخر قال لا شيء عليهما إذا كانا مأمونين فإن كانا متهمين ألزمتهما اليمين بالله أنهما لم يريد القتل وفي هذه الرواية كما ترى ضعف بالإرسال والمخالفة للأصول وخصوص ما مر من النصوص مع أنها عامة لا تصريح فيها بنفي الدية فيحتمل الحمل على نفي القود والمؤاخذة خاصة حمل المطلق على المقيد ويحمل اليمين فيها مع التهمة على يمين القسامة إثباتا للقود دون الدية وفيها الدلالة حينئذ على ما حكم الماتن بإمكانه وقطع به الحلي من ثبوت القسامة هنا مع التهمة وبهذا الجمع صرح الشيخ في التهذيب والانتصار اللذين هما بعد النهاية ولو حمل إنسان على رأسه متاعا فكسره أو أصاب به إنسانا أو غيره فقتله أو جرحه ضمن ذلك في ماله كما هنا وفي الشرائع والتحرير والقواعد والفوائد واللمعة لكن في الجناية على الإنسان خاصة وعن النهاية والمهذب وفي السرائر لكن في ضمان المتاع خاصة ومع ذلك قالوا إلا أن يدفعه غيره فضمانه عليه والأصل في المسألة رواية داود بن سرحان الثقة المروية بعدة طرق وفيها الصحيح وغيره في رجل حمل متاعا على رأسه فأصاب إنسانا فمات أو انكسر منه فقال هو ضامن وردها في المسالك بأن في طريقها سهل بن زياد وهو ضعيف وهي بإطلاقها مخالفة للقواعد لأنه إنما يضمن المصدوم في ماله مع قصده إلى فعله وخطائه في القصد فلو لم يقصد الفعل كان خطأ محضا كما تقرر وأما المتاع المحمول فيعتبر في ضمانه لو كان لغيره التفريط إذا كان أمينا عليه كغيره من الأموال انتهى وفيه نظر لعدم الضعف إلا بالطريق المروي في الكافي والتهذيب في باب ضمان النفوس وأما الطريق الآخر المروي في الأخير والفقيه في كتاب الإجازات منها فليس بضعيف بل صحيح ومع ذلك الضعف بسهل سهل سيما بعد الانجبار بعمل الأصحاب كما يظهر منه في الروضة حيث إنه بعد ما استشكل في إطلاق الحكم بمخالفة القاعدة بنحو ما في المسالك قد ذكره قال إلا أنهم أطلقوا الحكم هنا ومن هنا ينقدح الجواب عنها بمخالفتها القاعدة إذ هي لا توجب قدحا في الرواية المعمولة بل سبيلها كسبيل الروايات المخصص بها القاعدة نعم لولا صحة السند وعمل الأصحاب لاتجه ما ذكره ولكنهما يصححان ما في العبارة بل لعل الصحة مع فتوى جماعة أيضا كافية ولقد أيد المختار بعض الأجلة مع زعمه ضعف الرواية ومخالفتها القاعدة فقال بعد تضعيفها بهما إلا أنه قد يقال إنه من الأسباب وإنه غير معلوم دخوله في الخطأ لما مر من تفسيره في الروايات وسيأتي أيضا وتضمين شخص بجناية غيره خلاف القواعد العقلية