Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 343

Contributors:

P.343
ويعضده إطلاق النصوص والفتاوى وإن قصر المال والتركة عن قيمته لم يفك على الأظهر الأشهر كما في المختلف والمسالك وغيرهما وعليه عامة من تأخر ونفى عنه الخلاف في السرائر وهو الحجة مضافا إلى مخالفته الأصل من وجوه عديدة فيقتصر فيه على المتيقن من الفتوى والرواية وليس إلا ما إذا وفت التركة بتمام القيمة بل وما زاد أيضا إلا أنه لم يعتبر الزيادة عنه إجماعا وقيل يفك ما وفى به القيمة ويسعى العبد في باقية هذا القول لم نظفر بقائله وإنما الأصحاب الحاكون له أشاروا إليه من دون تصريح به وبعدم الظفر به صرح شيخنا في المسالك وغيره ولا يبعد أن يكون هو الفضل بن شاذان كما حكاه عنه في الكافي فإنه قال في جملة كلام له في وجوب شراء المملوك وإعتاقه مع عدم الوارث وجبر المالك عليه فإن قال قائل فإنها أي أم الولد ورثت أقل من قيمتها أو ورثت النصف من قيمتها أو الثلث أو الربع قيل له يعتق منها بحساب ما ورثت فإن شاء صاحبها أن يستسعيها فيما بقي من قيمتها فعل ذلك وإن شاء أن يستخدمه بحساب ما بقي منها فعل ذلك لكنه قال بعد ذلك ما يدل على تخصيصه الفك بما إذا لم يقصر المال عن جزء من ثلاثين جزء من قيمتها وأنه لو قصر لا يفك أخذا من عدة الشهر وزعم أن الأمة لو تجاوزت قيمتها دية الحر ردت إليها وإطلاق القول المحكي في كلام الأصحاب لا يوافق هذا التفصيل ولعله لذا جعله في الدروس قولا ثالثا وكيف كان فلا ريب في ضعفه مطلقا وإن قواه مطلقا من دون تفصيل بعض متأخر متأخري أصحابنا لعدم وضوح مأخذه عدا ما في السرائر من نسبته إلى رواية ولم نقف عليها فهي مرسلة لا حجة فيها سيما في مقابلة حجة الأكثر المتقدمة مع أنه ذكر الشيخ في النهاية لم يقف له على أثر وأما عموم الميسور لا يسقط بالمعسور ونحوه فبعد تسليم شموله لنحو المقام معارض بعموم ما دل على أنه لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ولا ريب أن إجبار المالك على بيع مملوكه ضرر وأصالة البراءة مع الشهرة العظيمة مع حكاية نفي الخلاف المتقدمة ترجح الثاني فلا محيص عنه وإن نفى البأس عن خلافه في المختلف والمسالك ويتفرع على القولين فروع منها ما لو تعددوا ووفى نصيب بعضهم بقيمته دون غيره فعلى القول الثاني يجب شراؤهما بل وجوب شراء من وفى نصيبه بقيمته أولى لعدم تضرر المالك وعدم الاحتياج إلى الاستسعاء وعلى الأول لا يجب شراء من لا يفي نصيبه بقيمته وفي وجوب شراء الآخر وجهان أحدهما العدم لقصور التركة عن فك الورثة في الجملة وهو مانع عن الفك كما مر إليه الإشارة ولأنه إما أن يجب فك بعض كل واحد أو فك واحد لا بعينه أو بعينه فأما من يفي نصيبه بقيمته أو غيره والأول خلاف الفرض والثاني غير موجود في الخارج والثالث ترجيح من غير مرجح والرابع كذلك مع متروكيته بالإجماع وثانيهما نعم لوجود قريب يرث مع الحرية وما هو كذلك يجب شراؤه لعموم النص وفرق بينه وبين الشراء بعض وارث بحصول ضرر فيه على المالك دون الأول وهو اختيار الفاضل وولده ومال إليه شيخنا الشهيد الثاني ومنها ما لو لم تف التركة بقيمة القريب ووفت بقيمة البعيد كالأخ مع الابن فيجب شراؤه دون البعيد على القول الثاني دون الأول وعليه ففي وجوب شراء الأخ أو كون التركة للإمام ع وجهان أحدهما نعم لأن الابن يمنع من إرث الأخ مع حريته أو مع إمكانها وكلاهما مفقودان فهو في حكم العدم فينحصر الوارث في الأخ والآخر لا لأن كونه ولدا يمنع من إرث الأخ فليس الأخ وارثا هنا وهو ضعيف لأن من شروط الحجب عدم رقية الوارث واعلم أنه يفك الأبوان إجماعا كما في الانتصار والسرائر والشرائع وشرحيه لشيخنا الشهيد الثاني والصيمري والروضة وغيرها من كتب الجماعة وهو الحجة مضافا إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة في الأم ويلحق بها الأب لعدم القائل بالفرق مع وقوع التصريح به فيما يأتي من المعتبرة مضافا إلى استلزام ثبوت الحكم فيها ثبوته فيه بطريق أولى واختلفوا في إلحاق من عداهما بهما على أقوال فبين من اقتصر عليهما كما عن سلار وظاهر ابني بابويه اقتصارا فيما خالف الأصل على المجمع عليه وبين من ألحق بهما الأولاد خاصة دون غيرهما من الأقارب والزوجين مخصصا إياهم بأولاد الصلب دون أولاد الأولاد كما عن المفيد وابن حمزة ونسبه الحلي إلى الأكثر وحكاه عن المرتضى وقواه مستندا في محل المنع إلى الأصل وفي الإلحاق إلى الإجماع وسيظهر لك ضعف هذه الأقوال وقيل يفك ذو القرابة مطلقا فيدخل فيه من علا من الآباء ومن سفل من الأولاد والإخوة والأعمام والأخوال وبالجملة كل وارث قريب عدا الزوج والزوجة والقائل الإسكافي والشيخ في النهاية والتقي والقاضي وابن زهرة والكيدري وكثير ممن تأخر منهم كالفاضل وولده والشهيدين وغيرهم ونسبه في الروضة إلى الأكثر وهو الأقوى استنادا في إلحاق الأولاد للصلب بما مر من الإجماع المحكي في كلام الحلي وأولاد أولادهم بظاهر الاتفاق المحكي في الروضة على إلحاق الأولاد بالأبوين من دون تقييد بكونهم للصلب مضافا إلى المعتبرة المستفيضة ففي الصحيح الرجل يموت وله ابن مملوك قال يشترى ويعتق ثم يدفع إليه ما بقي ونحوه آخر وفي ثالث عن رجل كانت له أم ولد وهو طويل وفي آخره قلت فولدها من الزوج قال إن كان ترك مالا اشترى منه بالقيمة فأعتق وورثه والحديث مروي في الفقيه وفي الموثق المروي فيه كذلك وفي الكافي ويبين بسند فيه جهالة مات مولى لعلي ع فقال انظروا هل تجدون له وارثا فقيل له إن له ابنتين باليمامة مملوكتين فاشتراهما من مال الميت ثم دفع إليهما بقية الميراث واحتمال التبرع فيه وإن كان قائما إلا أنه بضميمة ما تقدمه من الأخبار الظاهرة في عدمه وكونه على الوجوب ليس محتملا فتأمل ومنه إن تم ينقدح وجه للاستدلال به على إلحاق مطلق الورثة لإطلاق قوله ع هل تجدون له وارثا مضافا إلى دلالة كثير من المعتبرة المشار إليها بقوله وبه رواية ضعيفة عليه منها المرسل كالموثق بابن بكير المجمع على تصحيح ما يصح عنه إذا مات الرجل وترك أباه وهو مملوك أو أمه وهي مملوكة أو أخاه أو أخته وترك مالا والميت حر يشتري مما ترك أبوه أو قرابته وورث الباقي من المال ونحوه مرسل آخر مثله سندا ومتنا والخبر عن رجل مات وترك مالا كثيرا وترك أما مملوكة وأختا مملوكة قال تشتريان من مال الميت ثم تعتقان