Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 346

Contributors:

P.346
والبنت في ذلك وإن افترقا بحصول الرد إلى أحد الأبوين معها دونه إلا أنه ليس من جهة الفرض الذي هو محل الفرض ويجتمع الثمن مع الثلثين كزوجة وابنتين ومع السدس كزوجة واحد الأبوين مع ابن أو بنت ويجتمع الثلثان مع الثلث كإخوة لأم مع أختين فصاعدا الأب ولا يجتمعان مع مثلهما لما مضى ويجتمعان مع السدس كبنتين وأحد الأبوين وكأختين لأب مع واحد من كلالة الأم ويجتمع السدس مع السدس كأبوين مع الولد مطلقا ولو بنتا إن فرضنا اجتماع السدسين في الجملة وإن اجتمع معهما فرض آخر غيرهما وإلا فليخص الولد بالابن لكون البنت فرضها النصف فيجتمع ثلاثة فروض وهو خلاف المفروض وقد عرفت أنه لا يجتمع الثمن مع مثله ولا مع الثلث ولا الثلث مع مثله ولا مع السدس تسميته احترز بهذا القيد عن اجتماع مقيده وهو الثلث مع السدس قرابة كزوج وأبوين فإن للزوج النصف وللأم مع عدم الحاجب الثلث وللأب السدس ومع الحاجب بالعكس وعلى التقديرين فسهم الأب هنا بالقرابة لا بالفرض ولو لوحظ هذا المعنى لأمكن اجتماع كل ما امتنع سابقا بغير العول فيجتمع الربع مع مثله كما في بنتين وابن ومع الثمن كما في زوجة وبنت وثلاث بنين وهكذا لأنه خارج عن الفرض واعلم أن الوارث إذا كان واحدا من أي الطبقات كان ورث المال كله بعض بالفرض والباقي بالقرابة إن كان من ذوي الفروض وإلا فجميعه بالقرابة وإن كان أكثر من واحد ولم يحجب بعضهم بعضا فإما أن يكون ميراث الجميع بالقرابة أو بالفرض أو بعض بهذا أو بعض بهذا فعلى الأول يقسم على ما يأتي من التفصيل في ميراثهم وعلى الثالث يقدم صاحب الفرض فيعطي فرضه والباقي للباقين وعلى الثاني فإما أن تنطبق السهام على الفريضة أو تنقص عنها أو تزيد عليها فعلى الأول لا إشكال وعلى الثاني فالزائد عندنا للأنساب يرد عليهم زيادة على سهامهم إذ الأقرب يحرم الأبعد وعلى الثالث يدخل النقص عندنا على البنت والبنات والأخت والأخوات للأبوين أو للأب خاصة وضابطه عندنا أن النقص إنما يدخل على من له فرض واحد في الكتاب المجيد لأن له الزيادة متى نقصت السهام فيكون عليه النقيصة متى زادت دون من له فرضان فإنه متى نزل عن الفرض الأعلى كان له الفرض الأدنى خلافا للعامة في المقامين حيث حكموا في الأول بالتعصيب أي إعطاء الزائد للعصبة وهم من يتقرب بالأب من الإخوة والأعمام وفي الثاني بالعول فجعلوا النقص موزعا على أرباب السهام وحيث إن هاتين المسألتين من أمهات المسائل والمعركة العظمى بين الإمامية ومن خالفهم وعليهما يبنى معظم الفرائض نبه الماتن عليهما بقوله

[ مسألتان ]

مسألتان الأولى التعصيب باطل عندنا بضرورة مذهبنا والمعتبرة المستفيضة بل المتواترة عن أئمتنا ع وآية
وَأُولُوا الْأَرْحامِ
فإنها نص في ذلك وفي الصحيح أن أبا جعفر ع أقرأني صحيفة الفرائض التي هي إملاء رسول اللَّه ص وخط علي ع بيده فوجدت فيها رجل ترك ابنته وأمه لابنته النصف وللأم السدس يقسم المال على أربعة أسهم فما أصاب ثلاثة أسهم فهو للابنة وما أصاب سهما فهو للأم ووجدت فيها رجل ترك ابنته وأبويه للابنة النصف ثلاثة أسهم وللأبوين لكل واحد منهما السدس يقسم المال على خمسة أسهم فما أصاب ثلاثة فهو للابنة وما أصاب سهمين فللأبوين قال وقرأت فيها رجل ترك ابنته وأباه للابنة النصف وللأب سهم يقسم المال على أربعة أسهم فما أصاب ثلاثة فللابنة وما أصاب سهما فللأب الحديث وفي الخبر وقد سئل المال لمن هو للأقرب أو للعصبة فقال ع المال للأقرب والعصبة في فيه التراب إلى غير ذلك من الأخبار التي لا يسعها المضمار ومن هنا يصح ما سيأتي من أن فاضل التركة يرد على ذي السهام عدا الزوج والزوجة والأم مع وجود من يحجبها على تفصيل يأتي ذكره إن شاء اللَّه تعالى الثانية لا عول في الفرائض بضرورة مذهبنا والمعتبرة المستفيضة التي كادت تبلغ التواتر عن أئمتنا ع وإنكارهم الشديد في ذلك واحتجاجاتهم وقد أطنب الأصحاب في الاستدلال على ذلك والرد على مخالفيهم بما لا يسع المقام لذكره ومن جملته ما أشار إليه الماتن بقوله لاستحالة أن يفرض سبحانه في مال ما لا يفي به كنصفين وثلث أو ثلثين ونصف ونحو ذلك وإلا لكان جاهلا أو عابثا تعالى اللَّه عن ذلك علوا كبيرا والعمدة هو الإجماع والنص ففي الصحيح في زوج وأبوين وابنة فللزوج الربع ثلاثة من اثنى عشر وللأبوين السدسان أربعة من اثنى عشر وبقي خمسة أسهم فهي للابنة لأنها لو كانت ذكرا لم يكن لها غير ذلك وإن كانتا اثنتين فليس لها غير ما بقي خمسة الحديث وفي المستفيضة أن الذي أحصى رمل عالج يعلم أن السهام لا تعول على ستة بل يدخل النقص على البنت أو البنتين كما في أمثلة الصحيح أو على الأخت للأبوين أو الأب أو الأختين كذلك أو على الأب أو من يتقرب به وسيأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى وفرض دخول النقص على الأب غير موجود إلا هنا وفي الشرائع وجملة من كتب الفاضل واللمعة وهو غير جيد يظهر وجهه مما قدمناه في ضابطة من يدخل عليه النقص فإن الأب مع الولد لا ينقص عن السدس ومع عدمه ليس من ذوي الفروض ومسألة العول مختصة بهم ومنه يظهر فساد ما قيل في مثاله وهو زوج وأبوان الفريضة ستة للزوج النصف ثلاثة وللأم الثلث والباقي وهو الواحد للأب فيدخل النقص عليه لأن المناسب أن يكون له اثنان من الستة كما للأم وذلك لأن ثبوت الاثنين له ليس بالفريضة بل بالمناسبة والقرابة وقد عرفت أنه لا عول إلا فيمن يرث بالفرض لا بالقرابة وإنما خص هؤلاء بالنقص لأن لكل من سواهم فريضتين في حالتين عليا ودنيا بخلافهم لأنه لا دنيا لهم بالفرض فأخروا لذلك واعلم أن العول لا يكون إلا بدخول الزوج أو الزوجة والمراد به زيادة في السهام عليها على وجه يحصل النقص على الجميع بالنسبة سمي عولا إما من الميل ومنه قوله تعالى
ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا
وسميت الفريضة عائلة على أهلها لميلها بالجور عليهم بنقصان سهامهم أو من عال الرجل إذا كثر عياله لكثرة السهام فيها أو من عال إذا غلب لغلبته أهل السهام بعضهم على بعض بالنقص أو من عالت الناقة ذنبها إذا رفعته لارتفاع الفرائض على أهلها بزيادة السهام كما إذا كانت الفريضة ستة فعالت إلى سبعة في مثل زوج وأختين لأب فإن له النصف ثلاثة من ستة ولهما الثلثان أربعة فزادت الفريضة واحدا أو إلى ثمانية كما إذا كان معهم أخت لأم أو إلى تسعة بأن كان معهم أخت أخرى لأم أو إلى عشرة إذا كان معهم أم محجوبة وهكذا

[ المقاصد ]

وأما المقاصد فثلاثة

[ الأول في الأنساب ]

الأول في بيان ميراث