Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 131

Contributors:

P.131
العظيمة ورواية ابن أبي عمير وهو ممن أجمعت على تصحيح ما يصح عنه العصابة عن عارية الفرج فقال حرام ثم مكث قليلا وقال لكن لا بأس بأن يحل الرجل جاريته لأخيه ولكن في معتبر آخر بالسبب الذي مر عن عارية الفرج فقال لا بأس به ولكن لا يقاوم ما قابله بوجه وإن تساويا في السند لاعتضاد الأول بالأصل والإجماع المحكي بل القطعي والشهرة العظيمة فمخالفة الحلي ضعيفة شاذة وهل هو أي التحليل إباحة محضة وتمليك منفعة كما عليه مشهور الطائفة أو عقد متعة كما قال به علم الهدى قولان أصحهما الأول لانحصار العقد في الدائم والمتعة وكلاهما منتفيان لتوقف رفع الأول على الطلاق في غير الفسخ بأمور محصورة ليس هذا منها ولزوم المهر فيه بالدخول وغير ذلك من لوازمه وانتفاء اللازم يدل على انتفاء الملزوم مضافا إلى مسلميته عند الخصم وتوقف الثاني وهو كونه عقد متعة على المهر والأجل المنتفيين هنا أيضا بالأصل وتسليم الخصم على الظاهر وخلافا للمحكي عن المبسوط في الثاني فاعتبره ولا ريب في ضعفه ولأن عقد النكاح لازم ولا شيء من التحليل كذلك وإذا انتفى كونه عقدا ثبت الملك لانحصار حل النكاح فيهما بمقتضى القولين فيصرف ما ملكت أيمانكم عما هو ظاهر فيه بالتبادر وهو ملك الرقبة إلى ما يعمه وملك المنفعة هربا مما هو أشد محذورا أو يبقى على ظاهره ويخص عموم من ابتغى وراء ذلك بما عدا التحليل وهو شائع بل وأظهر من الأول إن لم يكن مخالفا للإجماع بناء على المختار من رجحانه على المجاز حيث تعارضا وبه صرح بعض متأخري الأصحاب فسقط حجة المرتضى وتعين المصير إلى ما عليه باقي أصحابنا وعلى القولين لا بد من القبول لتوقف الملك عليه كذا قيل وظاهرهم الوفاق عليه والنصوص خالية من اعتباره ومع ذلك ذكر المفلح الصيمري عن إطلاق الأكثر عدم اعتباره وحكي عن الحلي ما يدل على تفرع ذلك على كلام المرتضى فالوجه العدم ومراعاة الاحتياط أولى وقيل إن الفائدة بين القولين تظهر فيما لو أباح أمته لعبده فإن قلنا إنه عقد أو تمليك وإن العبد يملك حلت وإلا فلا وفيه نظر لأن الملك فيه ليس على حد الملك المحض بحيث لا يكون العبد أهلا له بل المراد به الاستحقاق كما يقال يملك زيد إحضار مجلس الحكم ونحوه ومثله يستوي في الحر والعبد فصحة التعليل في حقه على القول متجهة إن جوزناه في حقه وقيل مظهرها اعتبارا إذن الحرة أو العمة والخالة إذا كانتا عنده على قول المرتضى ولا على غيره وعدم جواز نظر السيد إليها ولمسها وتقبيلها بشهوة وغير شهوة على الأول دون الثاني والأخير ينافي ما حكيناه عن بعض الأصحاب فيما مضى قريبا من اتحاد الأمة المزوجة والمحللة في حرمة الأمور المزبورة على مولاهما وفي تحليل أمته لمملوكه أو مملوك غيره بإذنه تردد ينشأ من الصحيح عن المملوك يحل له أن يطأ الأمة من غير تزويج إذا أحل له مولاه قال لا تحل له ومن المعتبر كالصحيح بوجود ابن أبي عمير في سنده فلا يقدح جهالة راويه لمولاي في يدي مال فسألته أيحل لي ما أشتري من الجواري فقال إن كان يحل لي أن أحل فهو لك حلال فسألت أبا عبد اللَّه ع عن ذلك فقال إن أحل لك جارية بعينها فهي لك حلال الخبر ويعضده الصحيح عن قول اللَّه عز وجل
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
هو أن يأمر الرجل عبده وتحته أمته فيقول له اعتزل امرأتك ولا تقربها ثم يحبسها عنه حتى تحيض ثم يمسها فإذا حاضت بعد مسه إياها ردها عليه بغير نكاح وظاهره كما ترى كونه عقدا كما ذهب إليه المرتضى فتأمل والمعتبرة المستفيضة الدالة على جواز تسري العبد الجواري بإذن مولاه كالصحيح لا بأس أن يأذن الرجل لمملوكه أن يشتري من ماله إن كان له جارية أو جواري يطؤهن ورقيقه له حلال الحديث وفي معناه غيره ولا يخفى عليك قوة هذه الأدلة وعدم معارضة الصحيح المتقدم لها بالمرة مع ظهور حمله على التقية لاتفاق العامة على المنع من التحليل مطلقا ويعضده كون الراوي وزير الخليفة والمروي عنه ممن اشتدت في زمانه التقية ولذا يكون مساواته أي العبد للأجنبي في جواز تحليل المولى أمته له أشبه وفاقا للحلي وجماعة وخلافا للشيخ وآخرين وهو ضعيف جدا وإن كان الاقتصار في تزويج المولى عبده أمته على نحو قوله أنكحتك لفلانة وإعطائها شيئا من قبله أولى وأحوط ولو ملك بعض الأمة التي هي في البعض الآخر حرة فأحلت نفسها له لم يصح لعدم تبعض البضع وللصحيح وقد مضى وفي تحليل الشريك حصة منها لشريكه تردد مضى وجهه وأن الوجه الجواز خلافا للمصنف تبعا للأكثر فاستوجه المنع وهو أحوط وحيث كان الانتفاع بأمة الغير بدون إذنه محرما مطلقا قطعا وجب الاقتصار فيه على ما يتناوله اللفظ المتضمن له عرفا ف‍ لا يستبيح إلا ما يتناوله اللفظ كذلك فلو أحل له بعض مقدمات الوطي ك‍ التقبيل والنظر اقتصر عليه ولم يحل له الوطي ولا الآخر وكذا لو أحل اللمس وجب الاقتصار عليه وكذا لو أحله بعضها في عضو مخصوص اختص به ولكن لو أحل له الوطي حل له ما دونه من المقدمات الشهادة الحال ولعدم انفكاكه عنها غالبا ولا موقع له بدونها ولأن تحليل الأقوى يدل على الأضعف بطريق أولى بخلاف المساوي والعكس هنا مضافا إلى النصوص المعتبرة المستفيضة منها الصحيح ليس له إلا ما أحل له منها ولو أحل له قبلة منها لم يحل له سوى ذلك والصحيح في الرجل يقول لامرأته أحلي لي جاريتك فإني أكره أن تراني منكشفا فتحلها له فقال لا تحل له منها إلا ذلك وليس له أن يمسها ولا أن يطأها ثم قال لا تحل له إلا الذي قالت له والخبر إذا أحل الرجل من جاريته قبلة لم يحل له غيرها وإن أحل له منها دون الفرج لم يحل له غيره وإن أحل له الفرج حل له جميعها ولو أحل القبلة فهل يدخل فيه اللمس بشهوة نظر من الأولوية المتقدمة في الجملة ومن أن اللازم دخول لمس ما استلزمته القبلة لا مطلقا فلا يدخل إلا ما يتوقف عليه خاصة وهو أحوط لو لم يكن أقوى ولو أحل الخدمة منها لم يتعرض للوطء ولا يستبيحه بذلك وكذا لا يستبيح الخدمة بتحليل المولى له الوطي بها خاصة لعدم التلازم بين الأمرين في المقامين وولد المحللة من العبد إن جوزنا التحليل له رق إجماعا ومن الحر حر مع اشتراط الحرية كذلك ومع العدم رق مع اشتراط الرقية إن قلنا بصحته وإلا فهو كالإطلاق وفيه الخلاف والأصح الأشهر واختاره المرتضى والحلي أنه كالأول لعموم أكثر النصوص وظواهر الأصول الماضية في ولد الأمة المزوجة مضافا إلى خصوص المعتبرة المستفيضة هنا ففي الصحيحين الرجل يحل لأخيه جاريته قال لا بأس به قال قلت فإنها جاءت بولد