Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 132

Contributors:

P.132
قال ليضم إليه ولده وترد الجارية إلى صاحبها قلت إنه لم يأذن له في ذلك قال إنه قد أذن وهو لا يأمن أن يكون ذلك والحسن بل الصحيح الرجل يحل جاريته لأخيه أو حرة حللت جاريتها لأخيها قال يحل له من ذلك ما أحل له قلت فجاءت بولد يلحق بالحر من أبويه والخبر عن الرجل يقول لأخيه جاريتي لك حلال قال قد حلت له قلت فإنها ولدت قال الولد له والأم للمولى الحديث وهي مع استفاضتها واعتبار سند أكثرها واعتضادها بالشهرة العظيمة والإطلاقات مع الأصول المتقدمة وفتوى من لا يرى العمل إلا بالأخبار المتواترة أو المحفوفة بالقرائن القطعية كالحلي ونحوه واضحة الدلالة خلافا للفقيه والشيخ وجماعة فقالوا بالرقية إلا مع الفك بالقيمة للصحيح الرجل يحل لأخيه فرج جاريته قال هو له حلال قلت فإن جاءت بولد منه قال هو لمولى الجارية إلا أن يكون اشترط على مولى الجارية حين أحلها إن جاءت بولد فهو حر ونحوه خبران آخران قاصر السند هما كالصحيح ضعيفا التكافؤ فلا يعترض بمثلها الأخبار المتقدمة المعتضدة بالأمور المزبورة وكذا لا تؤول إليها بما في الفقيه وإن تبعه جماعة من حملها على الحرية بعد أداء القيمة وإن هو إلا تقييد لها من غير مقيد صالح له فيجب طرحه أو تأويله إلى ما يؤول إليها سيما مع إباء التعليل في بعضها كالصحيحين الأولين عن قبول هذا القيد فإن شرط الأب في العقد الحرية فلا سبيل لمولى الجارية على الأب من جهة القيمة بإجماع الطائفة وإن لم يشترط ذلك ففي إلزامه قيمة الولد روايتان أشبههما وأشهرهما أنها لا تلزم كما عرفت من المستفيضة الواردة في مقام الحاجة الخالية عن ذكر القيمة بالمرة مع اشتمال الصحيحين منها على التعليل الذي هو كالصريح في عدم لزومها وقد عرفت عدم مقاومة شيء مما عارضها لها بالمرة ولكن العمل به أحوط ومقتضى العبارة هنا ظاهر أو في الشرائع صريحا عدم الخلاف في حرية الولد هنا وانحصاره في لزوم القيمة وليس كذلك لاتفاق القائلين بالحرية بعدم لزوم القيمة واختصاص القول به بالقائل بالرقية ولا بأس بأن يطأ الأمة وفي البيت غيره للصحيح عن الرجل ينكح الجارية من جواريه وفي البيت من يرى ذلك ويسمع قال لا بأس وربما قيل بالكراهة هنا في الجملة أو مطلقا ولا بأس للمسامحة وللخبر لا يجامع الرجل امرأته ولا جاريته وفي البيت صبي وهو وإن قصر بقصور السند عن المكافأة لما مر إلا أنه أوفق بالحياء فليحمل ذلك على نفي الحرمة ولا بأس أيضا أن ينام بين الأمتين للخبر فعلا كان أبو الحسن ع ينام بين جاريتين ونحوه آخر قولان لا بأس أن ينام الرجل بين أمتين والحرتين ويكره كل من الأمرين في الحرائر أما الأول فلما مضى وغيره وأما الثاني فقد علل بتضمنه الإمهان الغير اللائق بالحرائر وهو كما ترى مضافا إلى ما مر من الخبر الظاهر في عدم البأس والعمدة في الكراهة فتوى الأصحاب مع المسامحة في أدلة السنن كما مر غير مرة ويكره وطء الأمة الفاجرة الزانية لما فيه من العار وخوف اختلاط الإنسان وفي الخبر عن الخبيثة يتزوجها الرجل قال لا فقال إن كان له أمة إن شاء وطئها ولا يتخذها أم ولد ويكره وطء من ولدت من الزنى للحسن عن الرجل يكون له الخادم ولد زنا عليه جناح أن يطأها قال لا وإن تنزه عن ذلك فهو أحب ويأتي على مختار الحلي من كفرها الحرمة وقد حكيت عنه صريحا والنص حجة عليه كالصحيح ولد الزنى ينكح قال نعم ولا يطيب ولدها

[ ويلحق بالنكاح النظر في أمور خمسة ]

[ الأول في العيوب ]

ويلحق بالنكاح النظر في أمور خمسة الأول في العيوب المجوزة للفسخ لأحد الزوجين إذا حصل منها في الآخر والبحث يقع في أقسامها وأحكامها أما الأول فهي على قسمين مشترك بينهما ومختص بأحدهما ويعرف كل منهما بالكلام فيها فنقول

[ عيوب الرجل أربعة ]

[ الأول الجنون ]

عيوب الرجل المسلطة لزوجته على فسخ نكاحه أربعة الأول الجنون المطبق أو الأدواري الذي لا يعقل معه أوقات الصلاة مطلقا إجماعا كما يظهر من جماعة وكذا الذي يعقلها معه مطلقا كان قبل العقد أو يجدد بعده مطلقا على الأشهر الأظهر في الأول بل كاد أن يكون إجماعا بل صرح به بعض الأجلة خلافا لابن حمزة فأطلق اشتراط عدم التعقل للمرسل إن بلغ بالجنون مبلغا لا يعرف أوقات الصلاة فرق بينهما وإن عرف أوقات الصلاة فلتصبر المرأة فقد ابتليت وضعف سنده يمنع من العمل به مع معارضته بالخبر الآتي المعتضد بالشهرة ومفهوم الرضوي وبهما يخص المرسل والأصل لو تمسك به وعلى قول في الأخير خلافا لأكثر القدماء وهو الأصح للرضوي إذا تزوج رجل فأصابه بعد ذلك جنون فبلغ منه مبلغا حتى لا يعرف أوقات الصلاة فرق بينهما فإن عرف أوقات الصلاة فلتصبر المرأة فقد ابتليت وقصور السند منجبر بالشهرة مع اعتباره وحجيته في نفسه مضافا إلى موافقة الأصل فلا يعارض شيئا مما ذكر إطلاق الخبر أو عمومه عن المرأة يكون لها زوج وقد أصيب في عقله بعد ما تزوجها أو عرض لها جنون فقال وهو لها أن تنزع نفسها منه إن شاءت لقصور سنده أولا مع عدم الجابر له في المقام جدا وضعف دلالته ثانيا فليقيد أو يخصص فسقط حجة القول الأول ويظهر من بعض المتأخرين المناقشة في أصل الحكم لعدم ما يدل عليه مما يعتمد عليه لضعف الأخبار وأخصية أكثرها عن المدعى لاختصاصه بالمتجدد ويجبر الأول الشهرة بل والإجماع في الجملة والثاني عدم القول بالفرق بين الطائفة مع إطلاق المرسلة المنجبر قصورها في أصل الحكم بالشهرة وفحوى ما دل على أنه عيب في المرأة من النصوص المستفيضة بناء على أن الرجل له التخلص بالطلاق لو وجد فيها فثبوت الخيار له مع ذلك لازم لثبوته لها لو وجد فيه بطريق أولى لعدم إمكان تخلصها بدونه أصلا وتوقفهما على ثبوت التحليل في الأصل ليستحق الأولوية وليس بثابت والمناقشة فيه واضحة إذ المستند في اعتباره فهم العرف لا ثبوت التعليل كيف لا وقد دل آية حرمة التأفيف على حرمة الأقوى من أنواع الأذى ومسلم الدلالة عند العلماء مع أنه لا إشعار فيها بالتعليل فضلا عن الظهور وهو هنا ثابت فمتابعته واجبة ويومئ إلى ما ذكرنا من استناد حجية الفحوى إلى فهم العرف لا إلى ثبوت التعليل تقسيم العلماء القياس الحجة إلى الأولوية والمنصوصة [ المنصوص العلة فلو توقف حجية الأول على ثبوت العلة لكان من الثاني فلا وجه للتقسيم وجعل قسم الشيء قسيمه فتأمل جدا وبالجملة لا ريب في فساد ما ذكر قطعا

[ الثاني الخصاء ]

والثاني الخصاء بكسر الخاء مع المد وهو سل الأنثيين وإخراجهما وإن أمكن الوطي على الأظهر الأشهر بين الأصحاب للمعتبرة المستفيضة منها الصحيح