Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 609

Contributors:

P.609
القيمة على رأس المال ولا وجه له سوى دخوله في ملكه بنصيبه من الزيادة فيسري العتق في الباقي كما هو القاعدة في العتق وحكى فخر الإسلام عن والده أن في المسألة أقوالا أخر ثلاثة بين حاكم بتوقف التملك على الإنضاض نظرا إلى عدم وجود الربح في الخارج بل هو مقدر موهوم والمملوك لا بد أن يكون محقق الوجود فيكون الظهور موجبا لاستحقاق الملك بعد التحقق وقائل بتوقفه على القسمة لاستلزام التملك قبلها شيوع النقصان الحادث بعد ذلك في المال كسائر الأموال المشتركة والتالي باطل لانحصاره في الربح ولأنه لو ملك لاختص بربحه ولأن المضاربة معاملة جائزة والعمل فيها غير مضبوط فلا يستحق العوض فيها إلا بتمامه كمال الجعالة ووافقه ثالث في اعتبار القسمة إلا أنه جعلها كاشفة عن الملك لا مملكة لأن القسمة ليست من الأسباب المملكة لانحصار المقتضي للملك في العمل خاصة وهي دالة على تمامه الموجب للملكية وهذه الأقوال مع كونها اجتهادات صرفة في مقابلة النصوص المعتبرة غير معروفة القائل بين الخاصة والعامة إلا الأول خاصة فقد جعله في التذكرة للشافعي في أحد قوليه وأحمد في إحدى الروايتين ووافقا في الباقي على الأول مضعفة فالأول أولا بمنع عدم وجود الربح قبل الإنضاض لعدم انحصار المال في النقد فإذا ارتفعت قيمة العروض فراس المال منه ما قابل رأس المال والزائد ربح وهو محقق الوجود وثانيا بعدم تسليم أن غير متحقق الوجود غير مملوك فإن الدين مملوك وهو في الخارج غير موجود والثاني بعدم الملازمة بين الملك وزمان الحادث على الشياع ويجوز أن يكون مالكا ويكون ما يملكه وقاية لرأس المال فيكون الملك متزلزلا واستقراره مشروط بالسلامة ومنه يظهر وجه عدم المنافاة بين ملك الحصة وعدم ملك ربحها بسبب تزلزل الملك ولأنه لو اختص بربح نصيبه لاستحق من الربح أكثر مما شرط له ولا يثبت بالشرط ما يخالف مقتضاه ولأن القسمة ليست من العمل في شيء فلا معنى لجعلها تمام السبب في الملك فلا وجه لإلحاقها بالجعالة ومنه يظهر الوجه في ضعف الثالث وبعض وجوه الضعف وإن كان لا يخلو عن نظر إلا أن الخطب فيه بعد استناد الضعف حقيقة إلى ما قدمناه سهل ومع ذلك ما ذكر أيضا معاضد وعلى المختار ليس الملك تاما ولا على قرار لأن الربح وقاية لرأس المال فلا بد للاستقرار من إنضاض جميع المال وقدر رأس المال مع الفسخ أو القسمة أو لا معهما على قول وبدونه يجبر ما يقع في التجارة من تلف أو خسران وهو محل وفاق كما في المسالك وهو الحجة مضافا إلى أن معنى الربح هو الفاضل عن رأس المال زمن العقد فإذا لم يفضل شيء فلا ربح ولا فرق في ذلك بين كون الربح والخسران في مرة واحدة أو مرتين وفي صفقة أم اثنتين وفي سفرة أو سفرات لعموم الحجتين ولا خسران على العامل وكذا لا تلف إلا أن يكون كل منهما عن تعد أو تفريط منه في المال بلا خلاف وبه صرحت النصوص المستفيضة المتقدمة القائلة إن له الربح ولا شيء عليه من الوضيعة إلا أن يخالف أمر صاحب المال وقوله مقبول في دعوى التلف مطلقا بأمر ظاهر كان كالحرق أو خفي كالسرق أمكنه إقامة البينة عليه أم لا لأنه أمين بلا خلاف فيه وفي قبول قوله في دعوى عدم التفريط والخسارة ورأس المال كما مر ولا يقبل قوله في نصيبه من الربح على الأظهر الأشهر كما مر في الرد أي رد المال إلا ببينة على الأشبه الأشهر بل لعله عليه عامة من تأخر لأصالة العدم ولأن المالك منكر فيكون القول قوله بيمينه والعامل مدع فعليه البينة كما هو القاعدة المطردة فتوى ورواية خلافا للمبسوط فيقبل قوله بلا بينة لأنه أمين كالمستودع وكلية الكبرى ممنوعة وقياسه على المستودع مع فساده في الشريعة قياس مع الفارق بلا شبهة لكون قبض المستودع لنفع المالك فهو محسن محض فلا سبيل عليه ببينة أو غيرها ولا كذلك قبض العامل فإنه لنفسه فلا إحسان يوجب نفي السبيل عنه والعدول به عن الأصل فالاستدلال به ضعيف كالاستدلال باستلزام عدم تقديم قبول قوله الضرر المنفي لجواز أن يكون صادقا فتكليفه بالرد ثانيا تكليف بما لا يطاق لجريانه بعينه في عدم تقديم قول المالك لاستلزامه الضرر عليه لجواز أن يكون المدعي كاذبا في دعواه والمالك صادقا في إنكاره وتكليفه برفع اليد عما دفعه فيه ما ادعى في سابقه ومع ذلك مطرد في كل مدع مع أن الأدلة القاطعة فتوى ورواية قد نهضت على فساده وهو على تقدير تماميته وسلامته عن النقضين استبعاد محض واجتهاد صرف غير ملتفت إليه في مقابلة تلك الأدلة ولو اشترى العامل أباه فظهر فيه ربح عتق نصيب العامل من الربح وسعى العبد المعتق في باقي ثمنه للمالك بلا خلاف فيه في الجملة بل مطلقا كما صرح به الفاضل الأردبيلي في شرح الفوائد ويفهم من المسالك أيضا وعليه الإجماع في الغنية وعن السرائر وهو الحجة مضافا إلى الصحيحة المتقدمة في بحث تملك العامل حصته من الربح بمجرد ظهوره وإطلاقها كالفتاوى والإجماع في العامل يشمل صورة يساره وإعساره وفي الربح صورتي ظهوره حال الشراء وبعده بل النص عام لترك الاستفصال فيه المقتضي له وقيل باختصاص الحكم بالاستسعاء وعدم السراية بإعسار العامل والحكم بها عليه مع يساره لاختياره السبب الموجب لها كما يأتي في بابه وحملت الرواية عليه جمعا بين الأدلة وربما فرق بين ظهور الربح حالة الشراء وتجدده فيسري في الأول دون الثاني قيل ويمكن حمل الرواية عليه وهما اجتهاد في مقابلة النص الصحيح المعتضد بعدم ظهور الخلاف والإجماع المحكي مع ابتنائهما على القول بالسراية في العتق القهري وهي مع أن الأشهر على خلافها كما حكي مخالف [ مخالفة للأصل القطعي مع أن القائل بهما غير معروف وإن حكى الأول في الروضة قولا ولكنه في المسالك جعله كالثاني وجها وذكر فيهما ثالثا وهو بطلان البيع مطلقا لأنه مناف لمقصود القراض إذ الغرض منه هو السعي للتجارة التي تقبل التقليب للاسترباح والشراء المتعقب للعتق ينافيه لأنه ربما يعجز عن السعي والعامل عن أداء القيمة وكلما كان فيه خطر على المال أو كان مما لا مصلحة فيه لا يجوز للعامل فعله وهو كسابقه في الضعف والمخالفة لإطلاق النص والفتاوى والإجماع المحكي نعم له وجه في صورة علم العامل بالنسب وعدم إذن المالك له في شرائه لاختصاص النص بصورة الجهل إلا أن الحجة في انسحاب الحكم فيها ليست بمنحصرة فيه لما عرفت من إطلاق الفتاوى والإجماع المحكي ولكن الخروج بمجرده عن الدليل القطعي وجعله خاصا بالإضافة إليه ليس على ما ينبغي