Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 607

Contributors:

P.607
ومركوب وآلات ذلك كالقربة والجواليق ونحوها وأجرة المسكن ونحو ذلك على الأشهر الأظهر وعليه عامة من تأخر وعن الخلاف الإجماع عليه وهو الحجة مضافا إلى المعتبرين أحدهما الصحيح في المضارب ما أنفق في سفره فهو من جميع المال وإذا قدم بلده فما أنفق فهو من نصيبه ونحوه الثاني القوي وقيل بل الزائد عن نفقة الحضر خاصة لأنه الحاصل بالسفر وأما غيره فليس السفر علة له وقيل بل نفقة السفر كلها على نفسه كنفقة الحضر لأن الأصل عدم جواز التصرف إلا بما دل عليه الإذن ولم يدل إلا على الحصة المعينة وكلاهما اجتهاد في مقابلة النص المعتبر إلا أن يحمل ما فيما أنفق على ما خص بالسفر وهو خلاف الظاهر وحيث قلنا بجواز الإنفاق وجب عليه أن يراعي فيها ما يليق به عادة مقتصدا فإن أسرف حسب عليه وإن اقتر لم يحسب له وإذا عاد من السفر فما بقي من أعيانها ولو من الزاد يجب رده إلى التجارة أو تركه إلى أن يسافر إن كان ممن يعود إليه قبل فساده ثم إن كل ذا ما لم يشترط ولو شرط عدمها لزم ولو أذن بعده فهو تبرع محض ولو شرطها فهو تأكيد إلا أن يزيد المشترط على ما له إنفاقه ويشترط حينئذ تعيينها لئلا يتجهل الشرط بخلاف ما يثبت بأصل الشرع ولا يعتبر في ثبوتها حصول الربح بل ينفق ولو من الأصل لإطلاق الفتوى والنص ومقتضاهما إنفاقها من الأصل ولو مع حصول الربح ولكن ذكر جماعة إنفاقها منه دون الأصل وعليه فليقدم على حصة العامل ومئونة المرض في السفر وكذا المدة التي لم يشتغل فيها بالتجارة على العامل وكذا سفر لم يؤذن فيه وإن استحق الحصة والمراد بالسفر العرفي لا الشرعي لانصراف الإطلاق إليه دون الأخير فإرادته منه مخالف للإطلاق فيقتصر فيه على مورد الدليل وليس هنا إلا من نص ولا فتوى فينفق من الأصل وإن كان قصيرا أو أتم الصلاة إلا أن يخرج عن اسم المسافر أو يزيد عما يحتاج التجارة إليه فينفق من ماله إلى أن يصدق الوصف ولو كان لنفسه أو لغيره غير هذا المال فالوجه التقسيط وقيل إنه لا نفقة في مال المضاربة هنا وهو أحوط وأولى وعلى الأول فهل هو على نسبة المالين أو العملين فيه وجهان واعلم أنه لما كان المقصود من العقد أن يكون ربح المال بينهما وجب أن لا يشتري العامل إلا بعين المال فإن ذلك لا يحصل إلا به لأن الحاصل بالشراء في الذمة ليس ربح هذا المال مضافا إلى أن في الشراء كذلك احتمال الضرر على المالك إذ ربما يتلف رأس المال فيبقى عهدة الثمن متعلقة بالمالك وقد لا يقدر عليه أو لا يكون له غرض في غير ما دفع ويتفرع عليه أنه لو اشترى في الذمة وقع الشراء له والربح له ظاهرا وباطنا إن عين ذمته أو أطلق ولم يعين ذمة وللمالك أن عين ذمته لفظا مع إذنه سابقا أو لاحقا وبدونه يبطل ولو عينه قصدا لافظا حكم بالشراء له ظاهرا ووقع للمالك باطنا بشرط الإذن ولو لاحقا وإلا بطل بالإضافة إليه كما تقدم ولا خلاف في شيء من ذلك على الظاهر ولا إشكال أيضا إلا في صورة الشراء في ذمة المالك أو الذمة مطلقا فيحتمل الحكم بالشراء للمالك ظاهرا وباطنا مطلقا وإن لم يأذن للعامل بالشراء كذلك صريحا لما مر من اقتضاء إطلاق الإذن تولي العامل ما يتولاه المالك كعرض القماش ونحوه ومنه الشراء كذلك بناء على غلبة تحققه منه ومن العامل بل ومطلق التجار فينصرف الإطلاق إليه أيضا ولم أر من تنبه لهذا الإشكال إلا المقدس الأردبيلي رحمه اللَّه في شرح الفوائد وخالي العلامة رحمه اللَّه في حواشيه على الكفاية ورسالته الفارسية في التجارة ويمكن تنزيل إطلاق كلمة الأصحاب عليه بصرفه إلى غير صورة غلبته ذلك ويكون مقصودهم بيان ما يقتضيه الإذن الحاصل من نفس العقد دون الحاصل به مع ضميمة أمر آخر من عادة أو غيرها فإن ذلك أمر آخر ولكن على هذا يتجه سؤال الفرق بين جعلهم جواز تولي العامل ما يتولاه المالك من مقتضيات العقد معللين باقتضاء العرف ذلك فيحمل إطلاق الإذن عليه وحكمهم هنا بوجوب الشراء بالعين معللين باقتضاء العقد ذلك مع أن هذا مشارك للأول في اقتضاء العرف بالشراء في الذمة كما مر إليه الإشارة اللهم إلا أن يجعل وجه الفرق الاطمئنان بقضائه ثمة وعدم اختلاف العرف فيه دون المسألة للشك فيه أو لاختلاف العرف فلا يمكن جعل الشراء في الذمة من مقتضى العقد على الإطلاق بل يناط الأمر فيه بالعرف حيث حصل فلا سبيل إلى جعل ذلك قاعدة كلية بل القاعدة في مثله كما يقتضيه النظر والرجوع إلى حكم الأصل هو الذي أسسوه من وجوب الشراء بالعين إلا مع إذن المالك به في الذمة فيتبع حينئذ بما يستعقبه من تعلق عهدة الثمن بذمته ووجوب أدائه عليه دون العامل بقي مال المضاربة أم لا وعليه يكون المبيع مالا للمضاربة إن أدى ثمنها من مالها وفاقا للشيخ وغيره وتبعه الفاضل المقداد قال قال وحكي هنا أقوال غير محصلة لا فائدة في ذكرها وبما ذكرناه من وجه الفرق تفطن الفاضل المقدس فقال بعد الاستشكال بنحو ما ذكرنا فتأمل إذ قد لا يفهم يعني الإذن بالشراء في الذمة ويتلف قبل الأداء لمانع غير اختياري ولو أمره المالك بالسفر إلى جهة معينة فقصد غيرها ضمن مع التلف بلا خلاف بل عليه الإجماع في السرائر والغنية وهو الحجة مضافا إلى الأصول والنصوص المستفيضة منها زيادة على ما يأتي إليه الإشارة الصحيح في الرجل يعمل المال مضاربة قال له الربح وليس عليه من الوضيعة شيء إلا أن يخالف عن شيء مما أمر به صاحب المال ونحوه الموثق وغيره ويستفاد منها بناء على الأقوى من رجوع الاستثناء المتعقب للجمل المتعاطفة إلى الأخيرة خاصة أنه لو ربح كان الربح بينهما بمقتضى الشرط الذي وقع بينهما من نصف أو ثلث أو غيرهما مضافا إلى خصوص المعتبرة المستفيضة منها الصحيحان في أحدهما عن الرجل يعطي المال مضاربة وينهى أن يخرج به فخرج قال يضمن المال والربح بينهما ونحوه الثاني والموثق والخبر القريب من الصحيح بل عد منه عند جماعة من المحققين وكذا لو أمره بابتياع شيء معين فعدل إلى غيره ضمن مع التلف لعين ما تقدم من الأدلة حتى الإجماع المنقول في السرائر والغنية ولو ربح كان بينهما للموثق بل الصحيح كما قيل في رجل دفع إلى رجل مالا يشتري به ضربا من المتاع مضاربة فذهب فاشترى به غيره الذي أمره قال هو ضامن والربح بينهما على ما شرط مضافا إلى عموم الصحيح في الرجل يعطي الرجل مالا مضاربة فيخالف ما شرط عليه قال هو ضامن والربح بينهما وهذه النصوص مع اعتبار أسانيدها واستفاضتها واعتضادها بعمل الأصحاب من غير خلاف يعرف بل ظاهر المسالك الإجماع عليه خالية عن المعارض إلا ما يقتضيه القاعدة من فساد المضاربة ووقوع