Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 517

Contributors:

P.517
في بطونها خاصة دونها إن قلنا بمعلوميتها وإلا فعدم الجواز فيها مطلقا ولو كانت الضميمة بالأصالة مقصودة أقوى لمجهوليتها مع المنضم إليه على هذا التقدير جزما خلافا للشيخ والحلبي والقاضي فجوزوا بيعها مع الضميمة استنادا إلى رواية ضعيفة في رجل اشترى من رجل أصواف مائة نعجة وما في بطونها من حمل بكذا وكذا درهما فقال لا بأس إن لم يكن في بطونها حمل كان رأس ماله في الصوف ويأتي فيها ما في سابقتها من وجوه الوهن واحتمالها الجمع المتقدم على التقدير الأول وتكفي الوجوه المزبورة في ردها على التقدير الثاني مع استغراب في مدلولها حينئذ من حيث إن ضم المجهول إلى المجهول لا يصير المجموع معلوما بل لا يزيد به إلا جهالة وغرورا ومن هنا يفضي العجب من هؤلاء المشايخ المجوزين لبيعهما منضما مع منعهم عنه منفردا للجهالة والرواية بالجواز لا يجعل الأصواف مع النعجة معلومة ولا دلت على معلوميتها معها فكيف يقال بالجواز هنا والمنع عنه منفردا وكذا لا يجوز بيع كل واحد منهما أي كل من الأصواف والأجنة ويحتمل على بعد إرجاعه إلى الضميمتين في المسائل الثلث لكنه بعيد منفردا للجهالة وهو حسن إن لم تزل بما يوجب المعلومية كالمشاهدة في نحو القصب والأصواف والأوبار والشعر فإنها تؤثر المعلومية فيها على الأشهر الأقوى وإن كان كل من الأصواف وتالياتها موزونا في الجملة لاختصاص الوزن فيها بما بعد الجز عرفا دون ما إذا كانت على الظهر جدا فإنها حينئذ كالثمرة على الشجرة ليست بموزونة فيصح بيعها مع المشاهدة وفاقا للمفيد والحلي وأكثر المتأخرين للأصل وفقد المانع خلافا لظاهر إطلاق العبارة تبعا للمشايخ الثلاثة والمناقشة فيه بعد ما عرفت واضحة وقيد الشهيد الجواز بشرط الجز أو كونها مستجزة بالغة أو أنه قيل ولا وجه لاعتباره لأن ذلك لا مدخل له في الصحة بل غايته مع تأخيره الامتزاج بمال البائع وهو لا يقتضي بطلان البيع كما لو امتزجت لقطة الخضراء بغيرها فيرجع إلى الصلح وهو حسن ولو شرط تأخيرها عن وقت البيع مدة معلومة وتبعية المتجدد لها في البيع بنى على القاعدة السابقة فإن كان المقصود بالذات هو الموجود صح وإلا فلا وكذا لا يجوز بيع ما يلقح الفحل وهو ما تحمله الناقة منفردا إجماعا للجهالة وللرواية المروية عن معاني الأخبار المتضمنة لنهي النبي عن بيع الملاقيح والمضامين وتفسير الأول بما في البطون وهي الأجنة والثاني بما في أصلاب الفحول وفي الصحيح لا تبع راحلة آجلة بعشر ملاقيح من أولاد حمل في قابل وكذا ما يضرب الصياد بشبكته منفردا لما مر وللخبر نهي أن يشترى شبكة الصياد بقول اضرب بشبكتك فما خرج فهو من مالي بكذا وكذا منضما فيهما إلا أن يكون الضميمة مقصودة أصالة فيجوز حينئذ لما مضى

[ الرابع من الشرائط في صحة البيع تقدير الثمن وتعيينه وتعيين جنسه ووصفه ]

الرابع من الشرائط في صحة البيع تقدير الثمن وتعيينه وتعيين جنسه ووصفه فلو اشتراه بحكم أحدهما أو أجنبي فالبيع باطل إجماعا كما في المختلف والتذكرة والروضة للغرر والجهالة المنهي عنهما بالإجماع والرواية المتفق عليها بين العلماء كافة فلا يقاومها شيء من النصوص وإن كانت صحيحة سيما مع اعتضادها في المسألة بعدم الخلاف فيها بين الطائفة والإجماعات المنقولة وبه يظهر الجواب عما دل عليه بعض المعتبرة بعد تسليم كونه صحيحا من جواز تحكيم المشتري ولزوم الحكم عليه بالقيمة السوقية فما زاد مع أنه غير صريح في صحة المعاملة محتمل لوجوه غير بعيدة في مقام الجمع بين الأدلة ونحوه الكلام فيما لو أشتريه بثمن مجهول القدر وإن شوهد لبقاء الجهالة وثبوت الغرر المنفي معها خلافا للشيخ في الموزون مطلقا وللمرتضى في مال السلم خاصة وللإسكافي في المجهول مطلقا إذا كان المبيع صبرة مشاهدة مع اختلافهما جنسا لزوال الغرر بالمشاهدة والربا بالاختلاف وهو كسابقيه شاذ أو الصفة كمائة درهم وإن كانت مشاهدة لا يعلم وصفها مع تعدد النقد الموجود أو الجنس وإن علم قدره لتحقق الجهالة في الجميع فيكون الشراء فاسدا وإن اتصل به القبض وليس كالمعاطاة لأن شرطها اجتماع شرائط البيع سوى العقد الخاص بلا خلاف وحيث بطل البيع يضمن المشتري تلف المبيع مع قبضه ونقصانه بفتح النون عطف على التلف أي يضمن نقصانه إن تلف البعض عينا ومنفعة بالمثل إن كان مثليا وإلا فبالقيمة يوم التلف على الأشهر الأقرب لأن الانتقال إلى القيمة إنما هو عند تعذر دفع العين وقيل يوم القبض وقيل الأعلى منه إليه وهو حسن إن كان التفاوت بسبب نقص في العين أو زيادة إما باختلاف السوق فالأول لازم فالإطلاق بعيد وأبعد منه القول الثاني لعدم الدليل عليه بعد ما عرفت من أنه قبل التلف كان بأداء العين خاصة دون القيمة وإنما الانتقال إليها بعد تعذر الوصول إلى المأمور به أولا نعم في الصحيح الوارد في المكتري بغلة إلى حد تجاوز بها عنه بغير إذن الصاحب بعد سؤاله عن عطبها وما يترتب عليه من ضمانها بقوله أرأيت لو عطب البغل أو نفق أليس كان يلزمني قال نعم قيمة البغل يوم خالفته وهو كما ترى ظاهر في نصرة هذا القول إلا أن احتمال رجوع الظرف إلى لزوم القيمة لا إليها قائم لكنه بعيد إلا أن البعد يقال لا يوجب المصير إليه بعد معارضته بأقوى منه بالاعتبار والاشتهار وأصالة البراءة عن الزائد لو كان في القيمة يوم القبض عليها يوم التلف مع ظهور ذيله في خلافه وإن كان في النقص بالعيب كالكسر والدبر والغمز ففيه بعد السؤال عن ضمانه عليك قيمته ما بين الصحة والعيب يوم ترده فتأمل ثم الدليل على الضمان هنا وكذا في كل ابتياع فاسد ومأخوذ بالسوم الخبر المشهور على اليد ما أخذت حتى تؤدي والقاعدة المشهورة كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده وبالعكس ومعناها أنه كما يضمن المشتري مثلا بصحيحه لو فات في يده بمعنى أنه يذهب من ماله ويلزم عليه إيصال الثمن إلى البائع كذلك يضمن بفاسده ويلزم عليه رد المبيع وإيصاله إلى البائع مع نمائه ولا ريب في صحتها مع علمه بالفساد وعدم جواز التصرف ووجوب الحفظ والرد على المالك لأنه حينئذ غاصب أو كالغاصب وكذا مع الجهل به أو العلم مع عدم العلم بوجوب الرد في الحال بناء على أن القبض تصرف في ملك الغير بغير إذنه من حيث اختصاصه في محل الفرض بزعم صحة المعاملة فإذا انتفت انتفى إذن المترتب على زعمها فيكون التصرف في العين حينئذ وأكلها أكل مال بالباطل لانحصار وجه الحل في كون المعاملة بيعا أو تجارة عن تراض أو هبة أو غيرها من وجوه التراضي بأكل المال من غير عوض وليس الأولين بمقتضى الفرض وكذا البواقي للقطع من جهة الزعم المتقدم بعدم الرضا بالتصرف مع عدم بذل شيء في المقابل فالرضا المتقدم كالعدم وذلك واضح واحتمال الإلحاق بالمعاطاة في عدم لزوم قيمة الفائت والاكتفاء عنها بالعوض المبذول بالرضا في المقابل كما في عبارة بعض الأصحاب غير جيد بناء على عدم الدليل على الاكتفاء بالعوض ولزومه بمجرد الرضا السابق بل يترتب على العقود الناقلة بشرائط الصحة وهي هنا مفقودة فإن تراضيا بالبدلين بعد العلم بالفساد واستمر رضاهما فلا كلام فيما ذكره وإن انتفى فالاكتفاء بالرضا السابق في