Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 515

Contributors:

P.515
اختلفوا في اشتراطه بالتعذر كما في المتن وغيره بل في الروضة التعبير به عن كثير من الأصحاب وقوفا مع ظاهر النص أو التعسر كما قيل حملا له عليه جمعا بينه وبين عموم ما يدل على نفيه أو عدم الاشتراط مطلقا كما عليه الشهيد الثاني وغيره لزوال الغرر وحصول العلم واغتفار التفاوت هنا كما في غيره وعدم المنافاة له في الصحيح فإن القيد في كلام الراوي ولم يظهر من الجواب اعتباره مع إطلاق الخبرين في غير المعدود وفيهما عن الرجل يشتري بيعا فيه كيل أو وزن بغيره ثم يأخذه على نحو ما فيه قال لا بأس ونحوهما آخر فيمن اشترى مائة راوية من زيت فاعترض راوية أو اثنتين ووزنهما ثم أخذ سائره على قدر ذلك قال لا بأس وفي زوال الغرر وحصول العلم إشكال واغتفار التفاوت غير معلوم والقياس على غيره حرام والاستقراء لو تمسك به لتصحيحه غير معلوم ومنافاة الصحيح له لأجل التقرير الذي هو العمدة في إثبات اعتبار العد في المعدود به ثابتة والأخبار بحسب الأسانيد قاصرة مع احتمال قصورها في الدلالة من حيث إنها مطلقة منصرفة إلى الصور المتعارفة التي ليس فيها العدول عن الثلاثة إلى الاعتبار بالمكيال الواحد كما في العبارة إلا مع التعذر أو التعسر مضافا إلى تشويش في متن الأوليين بحسب النسخة الموجب لخروجها عن مفروض المسألة مع معارضتها بإطلاق النصوص المتقدمة المعتبرة للكيل والوزن سيما المرسل المتقدم الوارد في الجص ونحوه الصحيح في رجل اشترى عن رجل طعاما عدلا بكيل معلوم ثم إن صاحبه قال للمشتري ابتع مني هذا العدل الآخر بغير كيل فإن فيه مثل ما في الآخر الذي ابتعت قال لا تصلح إلا أن يكيل الخبر وهما كالباقي وإن شملا صورتي التعذر والتعسر أيضا إلا أن مقتضى الجمع بينهما وبين ما مر التخصيص بغيرهما مضافا إلى فتوى الأصحاب فإن الأجور ما في العبارة من اشتراط التعذر في العدول من العد ويحتمل قويا إلحاق التعسر ثم إن المحكي عن الأصحاب اعتبار الكيل والوزن فيما بيع بهما في زمان الشارع ولو لم يبع الآن كذلك وإثباته من النص مشكل إلا أن الأمر فيه هين بناء على عدم معلومية مثله في زمانه لنا الآن إلا في نحو الطعام والزيت والجص وأمثالها الآن تباع كذلك وأن غير الكيل بالوزن في بعضها أو العكس في آخر ولا بأس بالأول في المشهور لأضبطية الوزن من الكيل ويحتاط في الثاني وإن ألحقه بالأول جماعة للخبر لا بأس بالسلف ما يوزن فيما يكال وما يكال وما يوزن وفيه ضعف سندا وقصور دلالة مضافا إلى ما في السرائر من نفي الخلاف من عدم جوازه والأحوط المنع مطلقا فتأمل جدا ويتفرع على اشتراط المعلومية بأحد الأمور الثلاثة فيما يباع بها أنه لا تكفي مشاهدة الصبرة الكومة المجهولة في صحة المعاملة ولا المكيال المجهول كقصعة حاضرة وتراضيا به ولا الوزن المجهول كالاعتماد على صخرة معينة وإن عرفا قدرها تخمينا أو كالاه أو وزناه بعد ذلك ولا العد المجهول بأن عولا على ملء اليد أو آلة يجهل ما يشتمل عليه ثم اعتبر العد به خلافا للإسكافي في الصبرة ويدفعه مضافا إلى ما مر دعوى الإجماع على خلافه في المختلف ويجوز ابتياع جزء مشاع معلوم بالنسبة كالنصف والثلث من معلوم بالكيل أو الوزن أو المساحة مطلقا ولو اختلفت أجزاؤه قيمة كالجواهر والحيوان إجماعا للأصل وفقد المانع من الغرر وغيره جدا فيصح بيع نصف الصبرة المعلومة المقدار والوصف ونصف الشاة المعلومة بالمشاهدة أو الوصف واعلم أن أقسام بيع الصبرة عشرة ذكر الماتن بعضها منطوقا وبعضها مفهوما وجملتها أنها إما أن تكون معلومة المقدار أو مجهولته فإن كانت معلومة صح بيعها أجمع وبيع جزء منها معلوم مشاع وبيع مقدار معين علم اشتمالها عليه كقفيز بشرط العلم باشتمالها عليه وبيعها كل قفيز بكذا لا بيع كل قفيز منها بكذا أو المجهول يبطل بيعها في الأقسام الخمسة إلا في الثالث بشرط العلم باشتمالها على المقدار كما عن الأكثر أو مطلقا على قول يجبر نقص المبيع فيه إذا تحقق بالخيار بين الأخذ للموجود منها بحصة من الثمن وبين الفسخ لتبعض الصفقة ولا خلاف فيما عداه إلا ما يحكى عن الطوسي من الحكم بالصحة في القسم الرابع مطلقا ولو كان الصبرة مجهولة وهو مشكل يدفعه عدم تعين العوضين في هذه الصورة واحتمل العلامة في المختلف فيها الصحة في القفيز الواحد لا لجميع كما حكاه عن أبي حنيفة والمناقشة فيه واضحة بل البطلان مطلقا في غاية القوة وهل ينزل القدر المعلوم في الصورتين على الإشاعة أو يكون المبيع ذلك المقدار في الجملة وجهان أجودهما الثاني عند جماعة ويظهر الفائدة فيما لو تلف بعضها فعلى الإشاعة يتلف من المبيع بالنسبة وعلى الثاني يبقى المبيع ما بقي قدره وفي الصحيح رجل اشترى من رجل عشرة آلاف ظن في أنبار بعضه على بعض من أجمة واحدة والأنبار فيه ثلاثون ألف طن فقال البائع قد بعتك من هذا القصب عشرة آلاف طن فقال المشتري قد قبلت واشتريت ورضيت فأعطاه من ثمنه ألف درهم ووكل المشتري من يقبضه فأصبحوا وقد وقع في القصب نار فاحترقت منه عشرون ألف طن وبقي عشرة آلاف طن فقال عشرة آلاف التي بقيت هي للمشتري والعشر من التي احترقت من مال البائع وهو ظاهر في الثاني إلا أن في صحة البيع الذي تضمنه إشكالا من حيث جهالة عين المبيع فيه الموجبة للغرر المنفي الموجب لفساد المعاملة وصرح به الأصحاب فيما لو باع شاة غير معلومة من قطيع فقالوا بطل وإن علم عدد ما اشتمل عليه من الشياة وتساوت أثمانها

[ الثالث لا تباع العين الحاضرة إلا مع أحد الأمور المعينة لها ]

الثالث لا تباع العين الحاضرة إلا مع أحد الأمور المعينة لها الدافعة عن المعاملة بها ما يعد في العرف والعادة غرر ومجازفة من الكيل أو الوزن أو العد فيما يباع بها وكانت هي المطلوبة من بيعه عرفا والمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة من المتبايعين أو أحدهما فيما عداه ويكون الوصف في كل شيء بحسب ما يطلب في المعاملة به عادة بحيث يكون المعاملة بدونه فيها غررا ومجازفة ففي الفرس بنحو الصغر والكبر دون مقدار اللحم وفي نحو الغنم المطلوب من شرائه مقداره به وفي نحو الفيل المطلوب به طوله وعرضه كما عند أهل الهند فيما حكي بمساحته وفي الثوب المطلوب به أوصافه التي يتفاوت بتفاوتها القيمة دون نحو الذرع بها دونه وبه إن كان هو المطلوب بالمعاملة في العادة ونحوه الأرض فيجوز بيعهما مشاهدة في الصورة الأولى كنحوهما مما يقصد بمعاملته في العادة الأوصاف المندفعة بما شاهدتها الغرر والجهالة لا مساحة في تلك الصورة وإن بيعا بها نادرا لعدم صدق الغرر والمجازفة فيها مع المشاهدة عرفا وعادة وعلى هذه الصورة تنزل كلمة الأصحاب المصرحة بجواز بيعهما مشاهدة من دون مساحة على الإطلاق بلا خلاف يظهر منهم صريحا بل عن التذكرة عليه الإجماع وهو حسن ولا يبعد حمل إيجاب المساحة في بيعهما على الصورة الثانية جمعا بين الفتاوى والأدلة وإلا فيشكل الأول في هذه الصورة لتحقق الغرر به والمجازفة كالثاني بانتفائهما في الصورة المقابلة عرفا وعادة ومن هذا التحقيق
رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 515 | السيد علي الطباطبائي