Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 516

Contributors:

P.516
يتحقق أنه لو كان المراد ببيعها عادة طعمها كالدبس أو ريحها كالمسك فلا بد من اختبارهما بهما إذا لم تفسد به أي بالاختبار أو وصفهما بلا خلاف حتى في جواز البيع بالوصف وإن أهملته العبارة بل عليه الإجماع في الغنية وهو الحجة مضافا إلى الأصل واندفاع الغرر به كاندفاعه رؤية ما يدل بعضه على باقية غالبا كظاهر الصبرة وأنموذج المتماثل وينجبر النقص بعد التحقق بالخيار مع التأيد بظواهر ما مر من النصوص من جواز الاكتفاء عن الكيل والوزن بإخبار البائع ولو بيع مثلها ولما يختبر بالأمرين ولم يوصف بهما أو وصف وصفا لم تزل معه الجهالة بناء على أصالة الصحة من العيب والآفة فيما هي الأصل فيه فقولان أشبههما الجواز مع العلم به من غير هذه لجهة كالقوام واللون وغيرهما مما يختلف قيمته باختلافه وعليه الأكثر بل لعله عليه عامة من تأخر وهو الأظهر إحالة على مقتضى الطبع فإنه أمر مضبوط عرفا لا يتغير غالبا إلا بعيب فيجوز في دفعه الاعتماد على الأصل لانتفاء الغرر حينئذ كانتفائه برؤية ما يدل بعضه على باقية غالبا كما تقدم وينجبر النقص بأن له الخيار لو خرج معيبا بين الرد والأرش إن لم يحدث فيه حدثا زائدا على اختباره ويتعين الأرش بعد الإحداث فيه الزائد عنه كما في غيره من أنواع البيوع وإن كان المشتري المتصرف أعمى لتناول الأدلة له خلافا لمن شذ فخيره بين الأمرين وإن تصرف والقول الثاني بالعدم إلا بالاختبار أو الوصف محكي عن الحلبي والقاضي والديلمي وربما نسب إلى الشيخين وابن حمزة للغرر وفيه ما مر قيل وللخبر عن رجل يشتري ما يذاق أيذوقه قبل أن يشتريه قال نعم فليذقه ولا يذوق ما لا يشتري بناء على أن الأمر بالذوق يقتضي البطلان مع عدمه وفيه نظر لضعف السند وقصور الأمر هنا عن إفادة الوجوب لوروده في محل توهم الخطر كما يشعر به سياقه فلم يفد سوى الإباحة على الأظهر وبه قال من علماء الأصول جماعة ولو أدى اختباره إلى إفساده كالجوز والبطيخ وشبهه جاز شراؤه مطلقا بعد تعيينه بوجه آخر لما مضى بل الجواز هنا بطريق أولى لاستلزام المنع منه العسر والحرج جدا مع عدم نقل خلاف هنا بل ظاهرهم الاتفاق على الجواز وإن اختلفوا في إطلاقه أو تقييده بشرط الصحة فقط كما عن بعض أو البراءة كذلك من العيب والآفة كما عن آخر أو بشرط أحدهما كما عن جماعة والأول أشهر وأقوى لعموم الأدلة بل في المختلف أن مراد الجماعة جواز البيع بالشرطين لاشتراطهما في صحته فارتفع الخلاف إلا من القاضي حيث لم يجوزه إلا بهما ويثبت مع الصحة الأرش لو خرج معيبا لا الرد للتصرف فيه ويرجع بالثمن كله إن لم تكن لمكسوره قيمة تبذل له عادة كالبيض الفاسد والجوز الفارغ مطلقا ولو اشترط البائع البراءة من العيب على الأقوى خلافا لجماعة مع الشرط فنفوا الرجوع حينئذ وفيه نظر لبطلان البيع حيث لا يقابل الثمن مال فيكون أكل مال بالباطل ويكون الشرط منافيا لمقتضى العقد حينئذ ودفعه بالتراضي فيكون كدفع مال من غير عوض مندفع بمنعه مع هذا الشرط المشعر ببقاء ماليته في المبيع فإن العيب فرع بقائها فيه ولا يجوز إطلاقه مع انتفائها رأسا مع عدم تماميته للمنع عن الرجوع على تقدير تسليمه فيما لو بقي الثمن وكان البائع ممن لم يلزم الهبة منه فإن الدفع حينئذ كهبة مال بغير عوض فيجوز الرجوع فيه حينئذ فتأمل وهل يكون العقد مفسوخا من أصله نظرا إلى عدم المالية من حين العقد فيقع باطلا ابتداء أو يطرأ عليه الفسخ بعد الكسر فيكون هو المفسد نظرا إلى الصحة قبل ظهور الفساد والأصل بقاؤها وجهان بل قولان ورجحان الأول أظهر بل واضح لأن ظهور الفساد كشف عن عدم المالية حين البيع في نفس الأمر لا أنه أحدث عدمها حينه والصحة مبنية على الظاهر وتنتفي بانكشاف الفساد فيكون كابتياع الخمر على أنه خل ثم انكشف خمريتها ومنه يظهر فساد ما في جزم الشهيد بالثاني مضافا إلى جعله الأول ظاهر الجماعة المشعر باتفاق الطائفة وتظهر الفائدة في قول في مئونة النقل عن الموضع فإنها على البائع على القول الأول وعلى المشتري على الثاني وفي آخر فيما لو تبرأ البائع عن بيعه فيتجه كون تلفه على المشتري على الثاني دون الأول وفيما لو رضي به المشتري بعد الكسر وفي ثالث الحنث بمثله على الثاني دون الأول لو حلف أن لا يبتاع بيعا صحيحا وفي الجميع نظر يظهر وجه الثاني مما مر وكذا يجوز بيع المسك في فأرة ونافجته وهي الجلدة المشتملة عليه وإن لم يفتق فيختبر بشرط العلم بمقداره ونحوه مما يعتبر معرفته في معاملته ويتفاوت قيمته بتفاوته بلا خلاف بل في بعض العبارات الإجماع عليه وهو الحجة مضافا إلى ما مر من جواز البناء على أصل السلامة لاندفاع الغرر به والجهالة فإن خرج معيبا يتخير دفعا للضرر ولكن فتقه بأن يدخل فيه خيط بإبرة ثم يخرج ويشم أحوط ليرتفع الجهالة رأسا ولا يجوز بيع السمك في الآجام من دون ضميمة إذا لم يكن محصورا مشاهدا لجهالته أي المبيع ولو بعضا بلا خلاف فيه بل في الروضة الإجماع عليه قيل ولا خلاف في الجواز مع الحصر والمشاهدة لانتفاء الجهالة حينئذ وهو كذلك وإطلاق العبارة وغيرها يحمل على عدمها [ عدمهما كما هو الغالب وكذلك لم يجز إن ضم إليه القصب ونحوه على الأصح الأشهر وكذلك اللبن في الضرع بفتح الضاد وهو الثدي لكل ذي خف أو ظلف فلا يجوز بيعه ولو ضم إليه شيء أو ما يحتلب منه لأن ضميمة المجهول إلى المعلوم يصير المجموع مجهولا خلافا للنهاية وجماعة فالجواز فيهما بل عليه في الأول الإجماع في الغنية لأخبار هي بحسب السند غير نقية منها لا بأس بأن يشترى الأجمة إذا كان فيها قصب ومنها في شرائها وليس فيها قصب إنما هي ماء قال يصيد كفا من سمك فيقول أشتري منك هذا السمك وما في هذه الأجمة بكذا وكذا ومنها الموثق عن اللبن يشترى وهو في الضرع قال لا إلا أن يحلب إلى سكرجة فيقول أشتري منك هذا اللبن الذي في السكرجة وما في ضرعها بثمن مسمى وإن لم يكن في الضرع شيء كان في السكرجة وفي الإجماع وهن لمصير الأكثر إلى الخلاف مع عدم معارضته كبعض الصحاح مع عدم وضوح دلالته والأخبار المزبورة لما دل على اشتراط تعيين المبيع المعتضد أصله بالإجماع وفرعه هنا بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا مع إرسال الخبرين الأولين وإضمار الثالث وإن كان من الموثق وعدم ارتباط الخبرين لموضوع المسألة المتأخرة لورودهما في بيع الأجمة لا سمكها فتأمل جدا مع احتمال الجمع بينها وبين ما دل على المنع بما فصل به جماعة من الحكم بالصحة مع كون المقصود بالذات المعلوم والمجهول تابعا والبطلان مع العكس أو تساويهما في القصد الذاتي ولا ريب في حسنه لانتفاء الغرر العرفي حينئذ وهو الذي عليه المدار في الصحة والفساد دون الجهالة فإنها بمجردها غير موجبة لفساد المعاملة بها ولذا صحت في نحو البناء والسكنى مع تحقق الجهالة في حيطانها وأساسها فتأمل جدا وكذا القول في كل مجهول ضم إلى معلوم ك‍ أصواف الغنم على ظهرها مع ما