الأصحاب - وأراد به الشيخ ما تقدّم عنه « 1 » - من الفرق بين الوضوء والغسل ، بأنّ وجوب الوضوء مقصور على إحدى الغايتين : الصلاة الواجبة ، والطواف الواجب ، بخلاف الغسل ، فإنّه يجب لهما ولغيرهما ، كالمسّ . ثمّ قال : « وعندي أنّ الغسل لا يجب [ ولا يكون نيّته واجبةً ] إلّا للأمرين اللذين وجب لهما الوضوء » « 2 » .
وصرّح في باب الجنابة وأحكامها بالتسوية بينهما في ذلك « 3 » ، وبتحريم مسّ كتابة القرآن على الجنب « 4 » . ويعلم من ذلك أنّ وجه الحصر في الغسل هو عدم وجوب المسّ ، لا جواز المسّ من الجنب ، فيمكن أن يكون الوجه في الوضوء مثله . نعم ، ربما كان في عدم تعرّضه لحكم مسّ المحدث ، مع تصريحه بالمنع في الجنب ، إشعار بجواز المسّ من المحدث ، وهذا لا يختصّ به ، بل هو آتٍ في كلّ ما اتّفق فيه ذلك ، كالمقنع « 5 » ، والمقنعة « 6 » ، والنهاية « 7 » ، والاقتصاد « 8 » ، والجمل والعقود « 9 » ، والمراسم « 10 » ، والغنية « 11 » ،
هامش
( 1 ) . تقدّم في الصفحة السابقة .
( 2 ) . السرائر 1 : 58 ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
( 3 ) . لم نجد التصريح بالتسوية بينهما في باب الجنابة من كتاب السرائر .
( 4 ) . السرائر 1 : 117 .
( 5 ) . المقنع : 40 ، فإنه لم يذكر حكم المسّ في باب الوضوء والأحداث ، بل ذكره في باب الغسل وحكم بعدم جواز مسّ المصحف للجنب وفي غيره من الكتب الآتية أيضا وقع مثل ذلك .
( 6 ) . المقنعة : 52 .
( 7 ) . النهاية : 20 .
( 8 ) . الاقتصاد : 224 .
( 9 ) . الجمل والعقود ( المطبوع ضمن الرسائل العشر ، للطوسي ) : 161 .
( 10 ) . المراسم : 42 .
( 11 ) . غنية النزوع : 37 ، وفي كلامه إشعار بذلك .