والاستسقاء ، وفيه : « غسل دخول الحرم واجب ، ويستحبّ أن لا يدخل إلّا بغسل » ، فلم يبق فيه وثوق بإرادة المعنى المعروف .
واستدلّ في الوسائل على هذا الغسل بنحو ما رواه أبو بصير ، عن الصادق عليه السلام ، عن آبائه ، عن عليّ عليه السلام ، قال : « اغسلوا صبيانكم من الغمر ، فإنّ الشيطان يشمّ الغمر ، فيفزع الصبيّ في رقاده ، ويتأذّى به الكاتبان » « 1 » .
وفيه : أنّ الغمر - بالتحريك - كما في القاموس : « زنخ اللحم وما تعلّق بالبدن من دسمه » « 2 » ، ومع ذلك فالصبيّ غير المولود ، والغَسل غير الغُسل ، فلا تعلّق للخبر بهذا الحكم ، ولعلّه فهم من استحباب غسل الصبيان من الغمر استحباب غسل المولود ممّا يصاحبه من القذر ؛ للأولويّة ، وخوف اللحم ، خصوصاً على القول بأنّ هذا الغسل لمجرّد إزالة الخبث .
[
مناقشة البعض في كونه الغُسل بالضمّ :
] والظاهر من النصّ وعبارات الأصحاب - حيث عدّ فيها ذلك من الأغسال - أنّه غُسل - بالضمّ - لا غَسل .
قال في المسالك : « إطلاق الغسل يقتضي اعتبار النيّة فيه ، والترتيب ، وغيرهما من أحكامه ، مع احتمال عدمه ، وأنّه تنظيف محض له عن النجاسات العارضة له ، أو مطلقاً » « 3 » .
وقد يلوح ما ذكره رحمه الله من الاحتمال من تعليل العلّامة في النهاية « 4 » والمنتهى « 5 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 3 : 337 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 27 ، الحديث 1 .
( 2 ) . القاموس المحيط 2 : 104 ، « غمر » .
( 3 ) . مسالك الأفهام 8 : 394 .
( 4 ) . نهاية الإحكام 1 : 178 .
( 5 ) . منتهى المطلب 2 : 478 .