وقد يناقش فيه « 1 » وفي إجماع الخلاف بأنّ ظاهرهما اشتراط الوجوب بتحقّق الأمرين ، وذلك لا ينافي ثبوت الاستحباب بدونهما .
واقتصر المفيد رحمه الله في المقنعة على اشتراط تعمّد الترك ، فلم يعتبر احتراق جميع القرص ، لا في الأغسال ولا في أحكام الكسوف « 2 » ، وكذا السيّد في المسائل الموصليّة « 3 » ، وقد تقدّمت عبارته فيها « 4 » .
وفي المدارك وكشف اللثام نسبة القول بذلك إلى السيّد في المصباح « 5 » ، وليس بجيّد ؛ فإنّه روى ذلك فيه ولم يحكم به .
واختار هذا القول من المتأخّرين صاحب الذخيرة « 6 » ، واحتاط به صاحب المدارك « 7 » ، واقتصر الشهيد في الذكرى « 8 » على الاستيعاب ، فلم يشترط تعمّد الترك .
وحكاه في كشف اللثام « 9 » عن الصدوق في المقنع ، وهذه عبارته على ما وجدته في بعض النسخ : « وإذا انكسف الشمس أو القمر ولم تعلم به فعليك أن تصلّيها إذا علمت ، فإن احترق القرص كلّه فصلّها بغسل ، وإن احترق بعضه فصلّها بغير غسل » « 10 » ، وهو نصّ في ثبوت الغسل بمجرّد احتراق القرص كلّه وإن لم يتعمّد الترك ، لكن هذا الكلام
هامش
( 1 ) . أي : في إجماع شرح الجمل .
( 2 ) . راجع : المقنعة : 51 و 211 .
( 3 ) . المسائل الموصليّة الثالثة ( المطبوع ضمن رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الأُولى ) : 223 .
( 4 ) . تقدّمت في الصفحة 492 .
( 5 ) . مدارك الأحكام 2 : 170 ، كشف اللثام 1 : 152 .
( 6 ) . ذخيرة المعاد : 8 ، السطر 2 .
( 7 ) . مدارك الأحكام 2 : 170 .
( 8 ) . ذكرى الشيعة 1 : 198 .
( 9 ) . كشف اللثام 2 : 152 .
( 10 ) . المقنع : 144 ، وقد جعلها بين المعقوفتين لإثباته من المختلف ، وعدم ورودها في نسخ الكتاب .