فاغتسل » « 1 » .
ومرسلة حريز ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « لا بدّ من غسل يوم الجمعة في السفر والحضر ، فمن نسي فليُعِد من الغد » « 2 » .
ورواية جعفر بن أحمد القمّي في كتاب العروس ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « ومن فاته غسل يوم الجمعة فليقضهِ يوم السبت » « 3 » .
وفي فقه الرضا عليه السلام بعد العبارة المنقولة : « فإن فاتك الغسل يوم الجمعة قضيت يوم السبت أو بعده من أيام الجمعة » « 4 » .
[
الخبر المعارض :
] فأمّا ما رواه الشيخ في الموثّق عن ذريح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل هل يقضي غسل الجمعة ؟ قال : « لا » « 5 » .
فهو خبر شاذّ مخالف للأخبار المستفيضة والإجماع ، وينبغي حمله على نفي الوجوب ، أو نفي ثبوت القضاء مطلقاً من غير تحديد ، أو على وروده مورد التقيّة ؛ فإنّ إثبات القضاء لهذا الغسل ممّا اختصّ به أصحابنا الإماميّة « 6 » .
هامش
( 1 ) . فقه الرضا عليه السلام : 175 .
( 2 ) . الكافي 3 : 43 ، باب وجوب الغسل يوم الجمعة ، الحديث 7 ، وسائل الشيعة 3 : 320 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 3 ) . العروس : 54 ، مستدرك الوسائل 2 : 507 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 4 ) . فقه الرضا عليه السلام : 129 ، وهذه العبارة وردت قبل العبارة السابقة ، لا بعدها .
( 5 ) . التهذيب 3 : 264 / 646 ، الزيادات في باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، الحديث 27 ، وسائل الشيعة 3 : 321 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 10 ، الحديث 5 .
( 6 ) . إنّ العلّامة الحلّي لم يتعرّض لقول العامّة في ذيل هذا الفرع ، في كتبه المدوّنة لفقه الخلاف ، مثل تذكرة الفقهاء 2 : 141 ، ومنتهى المطلب 2 : 466 ، لا نفياً ولا إثباتاً ، فالظاهر من كلامه عدم قولهم بمشروعيّة قضاء غسل الجمعة بعد الزوال . واعلم أنّ هذا الفرع لم يرد في سائر كتب الخلاف ، مثل الانتصار والخلاف .