عند الموعظة كان كفّارةً لما بينهما » « 1 » .
وعنه صلى الله عليه وآله : « لا يغتسل رجل يوم الجمعة ، ويتطهّر ما استطاع من طهر ، ويتدهّن بدهن من دهنه ، ويمسّ من طيب بيته ، ويخرج فلا يفرِّقُ بين اثنين ، ثمّ يصلّي ما كتب له ، ثمّ يُنصِتُ إذا تكلّم الإمام ، إلّا غُفِرَ له ما بينه وبين الجمعة الأُخرى » « 2 » .
وأمّا ما دلّ على استحباب تأخير الغسل ، فالظاهر حمله على من لم يستطع البكور ، كما هو الغالب في أحوال الناس .
ولو قدّم الغسل على البكور ثمّ تمكّن منه عند الزوال ، فالأقرب عدم استحباب الإعادة ؛ لعدم ثبوت شرعيّته ، وكذا لو قدّمه من غير تبكّر « 3 » .
ولو تمكّن من الجمع بين التبكّر « 4 » بلا غسل والغسل آخر الوقت ففي استحبابه جمعاً بين الفضيلتين نظر ؛ لعدم حصول البكور المطلوب ، واستحباب تقديم الغسل لمن يتيسّر له البكور .
وقد يترجّح « 5 » تأخير الغسل مطلقاً وإن تمكّن من البكور إلى المسجد ؛ لإطلاق الأدلّة المتقدّمة .
هامش
( 1 ) . رسالة خصائص يوم الجمعة ( المطبوعة ضمن رسائل الشهيد الثاني ) 1 : 271 ، وفيه : « ومسّ من طيب إن كان عنده ، ولبس من أحسن ثيابه ، ثمّ خرج حتّى يأتي المسجد ولم يتخطّ رقاب الناس ، ثمّ ركع ما شاء اللّه أن يركع وأنصتَ إذا خرج الإمام كان كفّارةً لما بينها وبين الجمعة التي قبلها » ، مستدرك الوسائل 2 : 504 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 3 ، الحديث 13 .
( 2 ) . رسالة خصائص يوم الجمعة ( المطبوع ضمن رسائل الشهيد الثاني ) 1 : 271 ، وفيه : « ويدّهن بدُهن من دهنه » ، مستدرك الوسائل 2 : 504 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 3 ، الحديث 13 .
( 3 ) . في « د » : تبكير .
( 4 ) . في « د » : تبكّر .
( 5 ) . في « ش » و « د » : ترجح .