وحسنةِ زرارة ، قال عليه السلام : « إذا اغتسلتَ بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة ، والجمعة ، وعرفة ، والنحر » « 1 » ، الحديث .
وروايةِ بكير في أغسال شهر رمضان ، قلت : فإن نام بعد الغسل ؟ قال : « هو مثل غسل الجمعة ، إذا اغتسلتَ بعد الفجر أجزأك » « 2 » .
والمراد بالفجر هو الفجر الثاني ، فإنّه المفهوم منه إذا أُطلق .
وعن الأوزاعي : « إذا اغتسل قبل الفجر وراح عقيب الغسل أجزأه » « 3 » .
وعن مالك : أنّه إذا اغتسل بعده ولم يرح لم يجزئه « 4 » .
وعن الشافعي : أنّ وقت الاستحباب بعد الفجر عند الرواح « 5 » .
وفي الخلاف : الإجماع على خلاف ذلك كلّه « 6 » .
وأمّا أنّ آخر وقته الزوال ، فالمشهور بين الفقهاء ذلك ، وهو فتوى النهاية « 7 » ،
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 41 ، باب ما يجزئ الغسل منه إذا اجتمع ، الحديث 1 ، وسائل الشيعة 2 : 261 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 43 ، الحديث 1 .
( 2 ) . التهذيب 1 : 396 / 1142 ، الزيادات في باب الأغسال ، الحديث 35 ، وسائل الشيعة 3 : 322 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث 2 .
( 3 ) . حكاه عنه ابن قدامة في المغني 2 : 200 ، أنّه يجزيه الغسل قبل الفجر . ونقله عنه الشيخ في الخلاف 1 : 220 ، المسألة 188 .
( 4 ) . حكاه عنه ابن قدامة في المغني 2 : 200 ، أنّه لا يجزيه الغسل إلّا أن يتعقّبه الرواح » ، وانظر : الموطّأ : 78 ، ونقله عنه الشيخ في الخلاف 1 : 220 ، المسألة 188 .
( 5 ) . المجموع 2 : 231 ، المغني 2 : 200 ، ونقل قوله في الخلاف 1 : 220 ، المسألة 188 ، أنّ « وقت الاستحباب وقت الرواح » .
( 6 ) . الخلاف 1 : 221 ، المسألة 188 ، وفيه : « إجماع الفرقة » .
( 7 ) . النهاية : 104 .