[
بحث في نيّة الوضوء
] إذا نوى رفع حدثٍ مع بقاء غيره ، من جنسه أو من غيره ، بطل وضوؤه ، وكذا في الغُسل إذا كان من جنسه ، لا لأنّ الحدث هو المتقدّم ، والمتأخّر ليس بحدث لعدم تأثيره ، وإلّا لزم البطلان لو نوى رفعه ولم ينوِ الأوّل ، وهم لا يقولون به ؛ بل لأنّ مطلوب الشارع مع تعدّد الأحداث ليس إلّا وضوءا واحداً ، كما لو اتّحد ، ولذا لم يجز أن يكرّر « 1 » الوضوء بتكرّر الأحداث . ولو كانت كسائر الأسباب الشرعيّة لزم جواز التعدّد ، كما في الغسل وإن جاز التداخل أيضاً ، وهنا ليس كذلك ، لأنّ الوضوء الواحد ليس من باب التداخل ، فإنّ التداخل هو أن يوجب كلُّ سبب وضوءاً ، ويجزئ عن الكلّ بواحد .
والسببيّة « 2 » هنا على أنّ طبيعة الحدث سبب للوضوء ، اتّحدت أفرادها أو تعدّدت .
وهذا راجع إلى إلغاء الخصوصيّة في الأفراد ، وكون الوضوء سبباً عن نفس الطبيعة الموجودة في الخارج كيفما وجدت .
ولو كانت السببيّة للأفراد ، لزم وجوب الوضوء لكلّ حدث ، وجواز التكرار كذلك
هامش
( 1 ) . كذا في « ن » وفي سائر النسخ : أن يكون .
( 2 ) . في « ن » : أسبابه . وكتب في حاشيتها : « قد وقع في النسخة التي لا تخلو عن اعتبار في الجملة بين قوله بواحد ، وأسبابه بياض » .