أنّه يمنع من المساجد ومسّ الكتابة والصلاة تطوّعاً إلّا مع الغسل » « 1 » .
واختاره العلّامة في المنتهى « 2 » ، وتردّد فيه الشهيد في الذكرى « 3 » واستقرب تحديد الغسل بعد البلوغ .
والأقرب - تفريعاً على هذا القول - بقاءُ المنع وعدم ارتفاعه بالوضوء ، كما استظهره في المنهج « 4 » ، وشارع النجاة « 5 » ؛ لأنّ وضوء الصبيّ تمرين محض ، فلا يرتفع به الحدث . وقياس المسّ على الصلاة إنّما يستقيم لو كانت صلاته شرعيّة متّصفة بالصحّة ، وليست كذلك ، بل هي تمرينيّة أيضاً .
[
هل يختصّ المنع بالوليّ ؟
] وهل يختصّ المنع بالوليّ « 6 » ؟ قيل : لا « 7 » ، واستظهره في المنهج « 8 » ، وجعل في المدارك « 9 » وغيره « 10 » النزاع في وجوب المنع على الوليّ ، وظاهره الاختصاص .
والأقرب : العدم ، وإن كان الوليّ أولى إذا وُجد .
هامش
( 1 ) . المعتبر 1 : 181 ، وفيه : « الصبيّ إذا وطأ والصبيّة إذا وطئت . . . » .
( 2 ) . منتهى المطلب 2 : 188 .
( 3 ) . ذكرى الشيعة 1 : 223 - 224 .
( 4 ) . منهج السداد ( مخطوط ) : 3 .
( 5 ) . شارع النجاة ( المطبوع ضمن اثنا عشر رسالة ) : 41 .
( 6 ) . بمعنى اختصاص الحكم بمنع الصبيّ عن مسّ المصحف بالولي ، وعدم شموله لغيره .
( 7 ) . ممّن أطلق الحكم بالمنع من دون تخصيصه بالوليّ : المحقّق في المعتبر 1 : 176 ، والعلّامة في منتهى المطلب 2 : 154 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 136 ، والصيمري في كشف الالتباس 1 : 167 .
( 8 ) . منهج السداد ( مخطوط ) : 3 .
( 9 ) . مدارك الأحكام 1 : 279 .
( 10 ) . كما في مشارق الشموس : 15 ، السطر 11 ، والحدائق الناضرة 2 : 125 .