لا يختلف في مثله ، وقد يكون نظريّاً يختلف باختلاف الأنظار ، والمسألة من هذا القبيل ؛ فإنّ احتمال كون الوجه فيها صيانة القرآن عن مماسّة المحدث قريب جدّاً ، ولا يستبعد حصول القطع به للبعض ، كوجوب الحفظ عن التنجيس .
وبذلك يندفع استبعاد توقّف الشيخ ، وقطع الفاضلين ومن وافقهما بالمنع « 1 » .
ويظهر الفرق بين هذه المسألة ومسألة الحرير ؛ إذ لا ريب أنّ احتمال الاختصاص فيها أقرب ، بل ربما كان متعيّناً .
والحقّ : أن الوجه المذكور وإن قرب ، لكنّه لا يبلغ حدّ القطع ، فالأقرب عدم وجوب المنع إلّا إذا أدّى إلى الاستخفاف ، فيجب ، ويطّرد المنع معه حيث وجد .
ولا يختصّ بالقرآن ولا بمسّ كتابته ، بل يجري في مثل مسّ الجلد والهامش ومسّ كتب الفقه والحديث وغيرها « 2 » من الكتب الدينيّة . والضابط فيه ما يعدّه الناظر أو العالم بالحال مستخفّاً عرفاً .
[
فرع : في صحّة وضوء الصبيّ
] ولو توضّأ الصبيّ فهل يسقط المنع على القول به ؟ وجهان : احتملهما الشهيد في الذكرى ، من عدم ارتفاع حدثه ، وإباحة الصلاة بطهره « 3 » .
وفي المنتهى : « جاز له المسّ ؛ لارتفاع حدثه على إشكال » « 4 » .
وأطلق المحقّق في المعتبر هنا وجوب المنع « 5 » ، ثمّ قال في مبحث الغسل : « إنّ الصبيّ والصبيّة إذا وطئا هل يتعلّق بهما حكم الجنابة ؟ فيه تردّد ، والأشبه : نعم ، بمعنى
هامش
( 1 ) . قد سبق في الصفحة 129 حكاية التوقف عن الشيخ والقول بالمنع عن الفاضلين ومن وافقهما .
( 2 ) . في « ل » : غيرهما .
( 3 ) . ذكرى الشيعة 1 : 265 .
( 4 ) . منتهى المطلب 2 : 154 .
( 5 ) . المعتبر 1 : 176 .