والخضوع والخشوع ، والركوع والسجود ، والقيام بين يدي المعبود ، والإقبال عليه ، والتلذّذ بخطابه ومناجاته « 1 » ، ورياضة النفس والبدن ، وتحمّل المشاقّ في سبيل اللَّه « 2 » ، وابتغاء مرضاته ، وبذل الأموال ، وتأدية الحقوق ، وإزاحة الشُّحّ « 3 » المطاع والهوى المتّبَع ، والتجافي عن دار الغرور ، والإنابة إلى دار الخلود .
وحسبها شرفاً ونبلًا أنّها الرابطة « 4 » بين العبد والربّ ، والباسطة بينهما بساط الانبساط والحبّ « 5 » ؛ فإنّ سببها حبّ العبد لربّه ، وغايتها حبّ الربّ لعبده ، وذلك قوله تعالى :
« يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ »
« 6 » ، وقوله « 7 » سبحانه :
« رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ »
« 8 » .
وفي الحديث عن مولانا الباقر عليه السلام : « الدين هو الحبّ ، والحبّ هو الدين » ، وفيه :
« وهل الدين إلّا الحبّ » « 9 » .
وفي آخر ( عن مولانا الصادق عليه السلام ) « 10 » : « إذا تخلّى المؤمن من الدنيا سما ، ووجد حلاوة حبّ اللَّه تعالى ، وكان عند أهل الدنيا كأنّه قد خولط ، وإنّما خالط القوم حلاوة حبّ اللَّه تعالى ، فلم يشتغلوا بغيره » . وفيه : « إنّ القلب إذا صفا ضاقت به الأرض حتّى
هامش
( 1 ) . في « ن » : والإقبال على خطابه والتلذّذ بدعائه ومناجاته .
( 2 ) . في « ل » : في سبيله .
( 3 ) . الشُّحّ : حرص النفس على ما ملكت وبخلها به . لسان العرب 7 : 43 ، « شحح » .
( 4 ) . « ش » : رابطة .
( 5 ) . في « ن » و « ش » : بساط القرب .
( 6 ) . المائدة ( 5 ) : 54 .
( 7 ) . في « ش » بدل « وقوله » : « إلى قوله » .
( 8 ) . المائدة ( 5 ) : 119 .
( 9 ) . المحاسن : 262 ، الباب 34 ، الحديث 327 ، وسائل الشيعة 16 : 171 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 15 ، الحديث 17 .
( 10 ) . ما بين القوسين لم يرد في « ل » وشطب عليه في « د » .